42سأذ 16 رمضان 1423هـ - 22 نوفمبر 2002م سق رؤية الهلال-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٣س4: رجل لم يستطع أن يصوم بسبب مرض السكري وقد توفاه الله، فماذا على ورثته في الأيام الماضية التي لم يصمها ؟ ومَن أوْلى مِن ورثته بتنفيذ ما وجب عليه ؟
ج: أما إذا كان لم يستطع الصيام وكان يعرف من نفسه بحسب الظاهر-والله أعلم بالسرائر-من أنه لا يستطيع على الصيام فلا يصام عنه، لأنه لم يتمكن من ذلك ولكن كان عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا-على حسب رأي الجمهور-فإذا أطعم عنه أقاربه فإنّ ذلك حسن سواء أطعموا عنه من ماله إذا كان ورثته جميعا عقلاء بالغين أما إذا كانوا بخلاف ذلك أو كان بعضهم بخلاف ذلك فنظرا لوجود الاختلاف في مثل هذه المسألة فلا أنصح بأخذ شيء من ماله وإنما يمكن لبعض ورثته أن يتبرع عنه بذلك من غير إلزام.
أما إذا كان يظن أنه يمكنه القضاء .. أي أنه كان يرجو الصحة في وقت من الأوقات ولكن توفاه الله-تبارك وتعالى-ولم يأت زمان يمكنه أن يقوم بقضاء تلك الأيام فلا شيء عليه ولا عليهم، لأنّ من كان يتمكن من القضاء أو يظن-على الأحرى-بأنه سيتمكن من القضاء ثم لم يتمكن من ذلك .. لم يأت وقت من الزمان شفي فيه وأمكنه أن يقضي فتهاون فلا شيء عليه.
نعم، إذا كان يمكنه أن يقضي .. أي يظن بأنه سيُشفى من ذلك المرض وشفي منه ولكنه تهاون بالقضاء فإنّ ورثته يُؤمرون بالقضاء عنه، لحديث: ( من مات وعليه صوم صام عنه وليه )، وهو حديث صحيح ثابت، يشمل صوم رمضان ويشمل النذر والكفارات على الرأي الصحيح، خلافا لمن قال بأنه مخصوص بصوم النذر؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س5: تاجر اتهم أجيره من أقاربه باختلاس مبالغ كبيرة من دكانه ويتحاشى عن مقاضاته اتقاء الفضيحة ولتكدّر العلاقة الأسرية بين الأقارب، فهل يصح له أن يستحلفه بنفسه رجاء أن يعترف ويردّ له حقه ؟