42سأذ 16 رمضان 1423هـ - 22 نوفمبر 2002م سق رؤية الهلال-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨وذهب بعضهم إلى أنه معذور ولا شيء عليه؛ وقد رجَّح هذا الثاني طائفة من المحققين؛ ولكن إذا احتاط لذلك نظرا لعدم وجود نصّ صريح في المسألة فذلك حسن، وإذا أخذ بالرأي الثاني فهو رأي قوي، والاحتياط-كما قلتُ-في هذه المسائل حسن؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
أما إذا كان يعلم بأنّ الفجر قد طلع بأن نظر إلى ساعته ولكنه اتكل على الأذان فهذا مما لا يفيده.
ولكنني أظن بأنه لم يعلم بذلك، أما إذا كان يعلم فقد ارتكب معصيتين من معاصي الله تبارك وتعالى، وعليه أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-مما وقع فيه وأن يقوم بقضاء ذلك اليوم ويُنظَر في الكفارة فإن كان ليس له أيّ تأول فعليه الكفارة وإن كان يظن بأنّ العبرة بالأذان بسبب جهله فيمكن أن يُعذَر على رأي بعض أهل العلم لأنّ الكفارات تُدرأ بالشبهات وإن كانت هذه الشبهة فيها من الوهاء ما فيها ولكنني أظنّ أنه لم يطّلع على الساعة نظرا إلى ما فهمتُه من سؤاله؛ وإن كان لم يَفهم هذا الجواب أو هنالك شيء من الإشكالات فبإمكانه أن يتصل أو أن يرسل ذلك مرة ثانية، وإن كان الأمر كما فهمناه فهذا هو الجواب؛ والله المستعان.