سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: إنَّ الإنسان وقد أكرمه الله - سبحانه وتعالى - بِبلوغ هذا الشهر الكريم جَدير به أنْ يَغتنم فُرصته سَاعة سَاعة وَدَقيقة دَقيقة وَثَانية ثَانية، وأنْ لا يُفرط في شيء مِنه، فإنَّ هذا مَكسب عَظيم وَلَئِن كان التاجر الذي يتجر في الماديات لا يفرط في أي سبب مِن أسباب الكسب، وإنَّما يَحرص على الربح فكذلك مَن كان يَتَّجر للتقرب إلى الله - سبحانه وتعالى - بالطاعات والأعمال الصالحة عندما يأتي الوقت الذي يُضاعف فيه الأجر يجب عليه أن يَحرص على أن يستغل جميع أجزاء ذلك الوقت وأن لا يقصر فيه، على أنَّ هذا الشهر الكريم آخره خَير مِن أوَّله ذلك لأنَّ آخر هذا الشهر هو مَظنة ليلة القدر، وليلة القدر هي خَير مِن ألف شهر، ومعنى ذلك أنَّ مَن حرص على إحيائها والأعمال الصالحة فيها والتقرب إلى الله-سبحانه تعالى-بِضُروب الطاعات في وقتها يكسب مِن الخير والأجر ما لا يكسبه مالو فعل ذلك في ألف شهر، فَمن الذي يُفرِّط في هذا الخير العظيم ؟ ومَن الذي يَزهد فيه ؟ هذا ولا ريب أنَّ المحافظة على صلاة الجماعة في جَميع الأوقات هي خيرٌ كبير وفضل عظيم وواجب مُقدس لأنَّ تَلبية داعي الله - سبحانه وتعالى - عندما يقول حي على الصلاة حي على الفلاح امتثال لأمره سبحانه عندما يقول: { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ ..

١٬٤٧٣ / ٧٬٩٢٠