43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤} [ سورة البقرة، من الآية: 43، 83، 110 ]، و[ سورة النساء، من الآية: 77 ]، [ سورة يونس، من الآية: 87 ]، [ سورة النور، من الآية: 56 ]، [ سورة الروم، من الآية: 31 ]، [ سورة المزمل، من الآية: 20 ]، إذ الإقامة إنّما هي الإتيان بالشيء كالجسد القائم المنتصب الذي لا خَلل فِيه، ومعنى ذلك أن تكون إقامة الصلاة وفق ما فَرض الله - سبحانه وتعالى - ، ومِن جملة إقامة الصلاة أن تكون هذه الصلاة إن كانت صلاة فَرض أن تكون في جماعة، فلذلك كانت مُلازمة الجماعة مَطلباً شرعياً يجب على الإنسان أن لا يُفرّط فيه، ولئن كانت صلوات الجماعة كلها ذات فضل عظيم فإنَّ صلاة الفجر أعظم أجراً، وأقرب إلى نَيل رضوان الله - سبحانه وتعالى - عندما يُحافظ عليها الإنسان، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( آية ما بيننا وبين المنافقين شُهود العتمة و الصبح لا يستطيعونَهما )، فجعل الفرق بين المؤمنين والمنافقين شُهود العَتمة والصبح، بحيث إنَّ المنافقين يَشق عليهم أن يشهدوا صلاة الفجر في جماعة وأن يشهدوا صلاة العشاء في جماعة، وكذلك شَدَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - في مَن يتخلف عن هاتين الصلاتين في الجماعة بحيث لا يُؤديهما في جماعة إذ قال: ( لو أنَّ أحدهم وُعِدَ بِمرماتين حسنتين لشهد العتمة والصبح )، هكذا فإذاً مِن الضرورة أن يحرص الإنسان كل الحرص على أداء الصلوات في الجماعات لا سيما صلاة العشاء وصلاة الصبح، ولا معنى للتفريط في الصلوات المفروضة والحرص على صلاة السُّنَّة وهي صلاة القيام فإنَّ ذلك تَضييع ..