سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

خسران أعظم مِن هذا الخسران كيف حرص على الصيام على النَّحو الشرعي في شهر رمضان ومع ذلك لَم يُحرز مَكاسب هذا الصيام حتى يكون في جميع وقته في جميع عامه مُتقيداً بِقيود الحق مُنضبطاً بِضوابط الشرع.

لا ريب أنَّ الإنسان تَقع مِنه الهَفَوَات وتقع مِنه الزَّلات، ولكن مَن هو المؤمن ؟ مَن هو التقي ؟ نَحن نَجد أنَّ الله - سبحانه وتعالى - وعد الجنَّة المتقين ولَم يَعدها الفجار .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ .. وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ - جَنَّاتُ عَدْنٍ .. ﴾(1) [ سورة النحل، من الآية: 30 إلى 31 ]، هي دار المتقين، ويقول: ﴿ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 133 ]، هؤلاء المتقون مَن هُم ؟ المتقون وصفوا بصفات هذه الصفات تَجدها في كتاب الله، فالله - سبحانه وتعالى - يُبين أنَّ التقوى قبل كل شيء عَقيدة في النَّفس تُسيطر على هذه النَّفس وتُهيمن عليها، وتَتغلغل في أعماق مَشاعرها، ثم بِجانب ذلك إنعكاس لهذه العقيدة في تَصرفات الإنسان وأعماله حتى تَكون هذه التصرفات والأعمال مُتجاوبة مع هذه العقيدة فَنحن نَرى أنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: { ..

(1) -قال الله تعالى ﴿ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ - جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 30 إلى 31 ]،

١٬٤٧٩ / ٧٬٩٢٠