سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فالذين قَيدوا هذه الإباحة بِمورِد النَّصِّ وحده قالوا بأنَّ كل ما كان خارجاً عن القياس فإنَّ غيره عليه لا يُقاس .. لا يُقاس الشيء على غيره إن كان الأصل خارجاً عن القياس، والسَّلَم هو خارج عن القياس.

أما الذين رَأوا الترَخُّص في هذا والتوسُّع فيه فإنَّهم رَأوا أنَّ هذا التوسع إنَّما هو كان لأجل حَاجة الناس، ومعنى هذا أنَّ الحاجة ينبغي أن تُراعى.

وفي زماننا هذا أصبحت الضرورة تقتضي أن يَتوسع الناس في أحكام السَّلَم فإنَّه قد يَحتاج أَحد إلى أن يَستورد مِن بعيد، يَحتاج التاجر-مثلاً-إلى أن يستورد، أو تَحتاج الدولة إلى أن تَستورد .. قد تَحتاج إلى استيراد أسلحة أو استيراد آلات، أو استيراد سيارات أو استيراد طائرات، أو استيراد أي شيء فعندما يُغلق هذا الباب يُصبح الأمر عَسيراً بِخلاف ما إذا تُوُسِّع فيه وقُيِّد ذلك بِما هو مَعروف الآن مِن ضبط هذه الآلات بِضوابط مَعروفة، ضَوابط لا يُمكن أن يخرج شيء مِنها عنها .. هي ضَوابط في مُنتهى الدِّقَة، فلذلك نَحن نَرى الترخص في هذا ، ونأخذ بِهذا لأنَّ الحديث لَم يَمنع مِن الإسلام في غير الحبوب، وهنالك-على أيّ حال-مَجال للحديث في هذا، ولكن نظراً إلى ضيق الوقت نقتصر على هذا القدر؛ ونسأل الله-تعالى-التوفيق.

تم بحمد الله تعالى التصحيح الأوَّلي

١٬٤٩٠ / ٧٬٩٢٠