سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: على أيّ حال؛ وجدت هذه الرواية لكنَّنِي لا أعرف مدى صحتها؛ والله-تعالى-أعلم.

س10: هل يُشترط في بيع السلم أن يكون البائع مَالكاً للمبيع ؟ أم يَجوز السَّلَم في شيء لَم أَشترِه بعد ؟ وما الفرق بينه وبين بيع ما لَم تملك ؟

ج: السَّلَم رُخصة رَخَّصها النبي - صلى الله عليه وسلم - للناس مِن أجل حاجتهم، ذلك لأنَّ أَحوال الناس تَقتضي أن يُسْلِمَ أحد في شيء يُريده ويأخذ المستلِم ذلك المبلغ إلى أن يَتوفر له المبيع الذي باعه للمسلِم، فالسَّلَم إنَّما هو بيع غَائب بِحاضر.. السَّلَم ليس هو كالبيوع الأخرى، إنَّما هو بيع مُستقل بِحكمه، فقد هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة ووجد أهلها يُسْلِمون في الأطعمة التي كانت تُزرع عندهم فاشترط النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون ذلك بكيل مَعلوم أو وزن مَعلوم إلى أَجَلَ مَعلوم، وأَقَرَّهم-عليه أفضل الصلاة والسلام-على هذا، وعلى هذا فهذا تَخصيص لعموم النهي عن بيع الإنسان ما لَم يَملك، والمُخَصِّصات عندما تَرِد على العُمومات فإنَّه يُؤخذ بالخصوص، وَيَبقى العموم حكمه فيما لَم يَتناوله الخصوص، والخصوص يكون بالكتاب، ويكون بالسُّنَّة، بل ويكون بالإجماع أيضا، بل ويكون بالقياس كما هو رأي كثير مِن العلماء.

وقد اختلف العلماء في السَّلَم هل هو مُقيد بالحبوب وحدها دون غيرها أو أنَّه يُترخص في كل ما يُمكن أن يَنضبط بِضوابط ؟ مِنهم مَن رأى أنَّه خاص بالحبوب لأنَّ ذلك هو الذي رَخَّص فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأنَّه قَيَّد الإباحة أن تكون بِوزن مَعلوم أو كَيل مَعلوم، ومِن المعلوم أنَّ الوزن و الكيل إنَّما هما خاصان بِهذه الحبوب التي يُقتات بِها.

ومِنهم مَن رأى الإباحة مطلقة.

١٬٤٨٩ / ٧٬٩٢٠