44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤فَمنهم مَن قال بأنَّ الرُّخصة لا تتعدى مَكانَها، وهذا هو الأصل في الرخصة لأنَّ الرخصة تكون خارجة عن الأصل، وتكون خارجة عن القياس، ولذلك قالوا بأنَّ كلَّ ما كان على خِلاف القياس فلا يُقاس غيره عليه.
ومِنهم مَن تَرَخَّصَ في هذا نَظراً إلى مَقصِد الشارع لأنَّ مَقصِد الشارع إنّما هو التيسير وإذا كانت الحاجة دَاعية فلا ينبغي أن يُفرَّق بين ما دعت إليه الحاجة مِن التّوسع فيه مِن أنواع مَا يُسلَم فيه وبين شيء آخر بل ينبغي أن يُراعى الضَّبط وتُراعى الدِّقة، فإذا كانت الدِّقة مُتوفرة وكان الضبط مُتيسراً فإذن لابد مِن أن يُقَال بالإباحة عندما تكون الحَاجة طارئة.
١٬٤٩٤ / ٧٬٩٢٠