44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ٥ونَحن نرى في وقتنا هذا أنَّ الضرورة دَاعِية إلى التَّوسع في كثير مِن الأشياء بطريقة السَّلَم .. هُنالك ضرورات مُختلفة ضَرورات مُتباينة بعضها يرجع إلى حاجات النَّاس الشخصية، وبعضهم يَرجِع إلى حاجات الحكومات والمؤسسات؛ فَمن أمثلة ذلك أنَّ الحكومات تَحتاج كثيراً إلى استيراد أسلحة أحياناً كاستيراد مَدافع أو استيراد رَشاشات أو بَنادق غير آلية أو أي شيء مِن هَذا القَبِيل .. أي استيراد الآلآت العسكرية أو استيراد الطائرات أو استيراد الدبابات أو استيراد أي شيء مِن هذا القبيل، ولا يُمكن ذلك إلا بِدفع الثمن أوَّلاً فإما أن يكون هذا بطريقة بيع ما هو غير حاضر وهذا غير جائز، وإما أن يُكَيَّف بطريقة السَّلَم وذلك بأنْ تَتَّفق الشركة التي تُصنِّع هذه الأسلحة أو تُصنِّع هذه الطائرات أو تُصنِّع هذه الآلآت على اختِلاف أنواعها مع الحكومة التي تُرِيد أن تَستورد مِنها، وذلك بأن يُضبط نوع الأسلحة التي تَحتاج إليه الحكومة ومَقاديرها وقوتُها كما هو مَعروف الآن فإنَّ هنالك ضَبطاً دقيقاً لِكُل نوع مِن أنواع الأسلحة وضبطاً دقيقا-أيضاً-لكل نوع مِن أنواع الآلآت التي يُحتاج إليها مَعَ تقدير الزمن أي بأن يكون إحضار ذلك في مُدة مُعينة وذلك بأن يكون بَعد عام أو بعد عامين أو بعد نصف عام أو نَحو ذلك، ففي هذا تَوسع ولا ينبغي أن يُضيَّق على النَّاس ما دَام النّاس مُحتاجين إلى هذه المعاملة، وقد كان التَّرَخص في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مِن أجل هذه الحاجة.