سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

على أنَّ هذه الحاجة في وَقتنا هذا لعلها أشدُ وأعظم مِن حاجة الناس في ذلك الوقت لأنَّ الناس الآن إما أن يَتوسعوا بِهذه الطريقة وإما أن يَقَعُوا في المعاملات المحرمة وذلك بأن يكون بطريق المؤسسات المَالية التي تدفع الأموال بطريقة القَرْض الرِّبوي المُحرم، وهذا-بطبيعة الحال-غيرُ جائز، فلئن كانت المؤسسات المستورِدة أو الحكومة المستوردة تُقدِّم الثَّمن مع الاتفاق مع الجهة التي أُسلِم إليها بأنْ يكون التَّسلِيم في وقت مُعين لتلكم البضاعة المَطلوبة أو تلكم السلعة المطلوبة فإنَّ هذا هو الذي تُحل به المُشكلة والحمد لله، فينبغي الأخذ بِهذا نظراً إلى حاجة النَّاس إلى ذلك.

على أنَّ نَهي النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن بَيع الإنسان مَا ليس عنده أي ما لا يَملكُه هو نَهي عام، وتَرخِيصه في السَّلَم هو خاص، والخصوص مُقدم على العُموم فإذَا وَرَد الخاص على العام فإنَّه يُؤخذ بالخصوص ذلك لأجل قُوة الدليل الخاص، ولأجل ضَعف الدليل العام، حتى أنَّ العلماء-أي علماء الأصول-قالوا بأنَّ العام وإنْ كان قطعي المَتْن فهو ظَنِّي الدلالة، ولذلك تُخصَّص العمومات بالمخصصات التي هي قد تَبْدُو ضعيفة فَيُمكن أن تُخصص آية مِن القرآن الكريم بِحَديث آحَادي، ويُمْكن أن يُخصَّص حكم-أيضاً-في القرآن بِقياس ويُمكن أن يُخصص حتى بِمفهوم المخالفة فضلا ًعن تَخصيص القرآن بالقرآن، أو تَخصيص القرآن بالسنة المتواترة، أو تَخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة، فإنَّ ذلك أمر مِمَّا لا يُختلَف فيه؛ والله-تعالى-أعلم.

س: أنتم ذكرتم-مثالاً-فقط في مسألة الأسلحة والمواد العسكرية، هل هذا التَّوسع خاص بِهذا أم في كل المُعاملات ؟

ج: في المُعاملات بأسْرِها لأنَّ الآن الشَّركَات التِّجارية هي بِحاجة-مثلاً-إلى استيراد سيارات، وللسيارات-كما يقال-مُودِيل مَعروف-بِلُغَة العصر-مِن خلال ذلك يُمكن أن يُضبط نَوع هذه السيارات وقوتُها وأحجامها ومقاديرها.

١٬٤٩٦ / ٧٬٩٢٠