سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: نَصيحتِي له أن يَصْبِر فإنَّ وراء الصبر الفَرَج بِمشيئة الله، وأن يدعوَ الله-تبارك وتعالى-أن يَشفيَه مِن عِلّته، وأن يَتَعالَج بالعلاج الطبيعي بِواسطة الأطباء ذَوي الخبرة فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَثَّ على العلاج قال: ( تَداووا عِباد الله ) وَبَيّن أنَّ كل دَاء له دَواء إلا الهَرم فإنَّه لا دَواء له، وعلى أي حال التَّداوي اتباعٌ لِسُنة الحياة التي سَنّها الله-تبارك وتعالى-فلا ينبغي للإنسان أن يَعْدِل عنهُ، هذا مع الدعاء لأنَّ الله-تبارك وتعالى-يَشْفِي بإرَادته وبقدرته فَنَبي الله-تعالى-وخليله إبراهيم - عليه السلام - يقول: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [ سورة الشعراء، الآية:80 ]، فالدواء لا يَشفي والطَّبيب لا يَشفي .. إنَّما الدواء سَبب والطبيب مُتَسَبِّب، والشَّافِي هو الله - سبحانه وتعالى - ، ولكن مع ذلك الأخذ بالأسباب سُنَّة مِن سُنن الحياة وينبغي للإنسان أن يَهتَم بذلك.

وَنَصيحتي لأَهله بأن يُعينوه وأن لا يُؤْيِسوه مِن الشفاء، وأن يكونوا مَعه مُتعاونين في جميع الأحوال، وأن يصبروا على ما يَلْقَونه مِن التعب في علاجه وفي العِنَاية بشُؤونِه والقيام بِمصالِحِه فإنَّ ذلك مِمَّا يُؤجرون عليه كما كان ذلك مِن امرأة أيوب - عليه السلام - عندما اعتَنَت بِزوجها بعدما هَجَره الناس جَميعا وقد ابتلاه الله بِما ابتلاه به فكانت عاقبة ذلك أن مَنَّ الله عليه بالعَافِية وأن وَهَبه - سبحانه وتعالى - أهله ومثلهم معهم رحمة مِن عنده، وَرَفع مَنزلة تلك المرأة.

١٬٥٠١ / ٧٬٩٢٠