44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢فينبغي هكذا أن يُعْتَنَى كثيراً بالمَرْضَى، وأن لا يَلقَوا مِن قِبل أَهليهم شَيئا مِن القُنوط أو مِن اليَأس أو شيئاً مِن الضَّيق والحَرج فإنَّ ذلك مِما يَتَنَافَى مع ما سَنَّه الله-تبارك وتعالى-مِن الأخلاق العَالِية التي يَتَعَامَل بِها الأَهلون، وأسأل الله-تبارك وتعالى-لِهذا المُبتلى الشِّفاء مِن كُل دَاء والعَافِية مِن كل بلاء والصحة مِن كل سَقم والرَّاحة مِن كل تَعب إنَّه-تبارك وتعالى-على كل شيء قدير وهو بالإجابة جدير نِعْمَ المَولى ونِعْمَ النصير.
س4: شخص اعتَمَر لأوَّل مرة ولَما ذهب ليعتمِر الأخرى تَبيَّن له أنَّه طاف مِن غير المكان الذي طاف مِنه للعمرة الثانية وهو بداية الحجر الأسود وأنَّ الطواف الثاني كان صحيحاً، فماذا عليه ؟
ج: إن كان بَدَأ طوافه قبل الحجر فإنَّ الحجر يكون داخلاً في الطواف ولا عليه مِن ذلك حرج، وأما إن كان بدأ الطواف بَعد الحجر ففي هذه الحَالة يكون الطواف قَاصِرا وتكون العمرة غيرَ صحيحة، وَمعنى ذلك عليه أن يُعيد العُمرة مع كَونه يَلزَمُه دَمٌ لتَحَلُّلِه قبل أن يُؤديَ مَناسكه.
س5: امرأة أخرجت زكاة ذهبها مِن أموال طفلها التي حصلت عليها عند ولادته، هل عليها إعادة تلك المَبالغ ؟
ج: أوّلا قبل كل شيء اختُلف في حق الوالد مِن مال الولد:
مِنهم مَن قال بِأنَّ الوَلَدَ ومالَه لأبيه ومعنى ذلك أنَّ الأب له أن يتصرف في مال الولد بالانتفاع، فالنَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال لِرَجل: ( أنت وَمَالُك لأبيك )، وهذا اختَلَف فيه الناس هَل هو تَوسع مُطلق أو مع الحاجة ؟ لأنَّ الإنسان لا يَملك رَقبة الابن، وإنَّما يَملك الانتفاع بابنه أمَّا رَقبته فلا يَملكها فليس له أن يبيع ابنه فكذلك ليس له أن يبيع مال وَلده .. هكذا قال طائفة مِن العلماء.
ومِنهم مَن تَوسع في ذلك.
واختُلف في الأم هَل لَها ما للأب مِن الحق في ذلك: