سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

مِنهم مَن قال بِأنَّ لَها ما للأب، وهذا القول هو أرجح، لأنَّ حقّ الأم أعظم، بدلالة قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا … ﴾ [ سورة الأحقاف، من الآية: 15 ]، فَبَعْدَ أن ذكر الوالدين جَميعا أشار إلى التضحيات التي قدمتها الأم، وجاء حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - صريحاً بذلك عندما قال-عليه أفضل الصلاة والسلام-لسَائله الذي سأله: " أيّ الناس أحق مِني بِحُسن الصُّحبة ؟ " فقال له: ( أُمُّك )، قال له: " ثُم مَن ؟ " قال له: ( أُمك )، قال له: " ثُم مَن ؟ " قال له: ( أُمُّك ) قال له: " ثُم مَن ؟ " قال له: ( أَبُوك ثُم الأقْرَب فالأقرب )، فذكر حق الأم ثلاث مَرات وعطف عليه حق الأب بذكره مرَّة واحدة مَعطوفاً بِـ ( ثُم ) التي تَقتضي المهلة والترتيب فهذا دليل على عِظم حق الأم، ولئن كان حق الأم بِهذا القَدَر مِن العظم فإنَّ لَها أن تَنتفع مِن مال ولدها، كما أنَّ الأب له أن ينتفع، وإذا كانت هي قائمة بِحاجات الوَلَد وشُؤونه بحيث تَسُد حاجته عندما يكون مُحتاجاًً أو يُعينها أبو الولد على سَدِّ حاجته فلا مَانع مِن الانتفاع بِما كان مِن مَال يَملكه ذلك الولد؛ والله-تعالى-أعلم.

س6: امرأة استخدمت العطر وهي صائمة فأحسّت بشيءٍ مِنه في حلقها، فماذا عليها ؟

ج: إن كانت لَم تَقصد ذلك وإنَّما وَصَل إلى حلقها خطأ وحَاولَت أن تَبْصُق وأن تَتَنَحْنَحَ وَتَبْصُق بعد ذلك لإخراج آثار ذلك العِطر الذي وَصل إلى حلقها فأرجو أن لا يكون عليها حرج إن شاء الله.

س7: شخص تُحيط به مَساجد تَرى القُنوت في صلاة الفجر.

١٬٥٠٣ / ٧٬٩٢٠