47سأذ 21 رمضان 1423هـ - 27 نوفمبر 2002م ليلة القدر-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٧والنبي - صلى الله عليه وسلم - مِن أجل كوْن هذه الليلة هي إحدى الليالي التي تكون في العشْر الأواخر مِن الشهر المبارك .. لَمّا كانت هذه هي إحدى الليالي العشْر مِن الشهر المبارك كان يَحرِص - صلى الله عليه وسلم - على مضاعَفة جَهْدِه في التهجد في العشْر الأواخر .. كان يَعتكِف هذه العشْر الأواخر، وكان إذا دخلت شَدَّ مِئْزَرَهُ وأَيْقَظَ أَهْلَهُ وأحْيَى لَيْلَهُ، ومعنى شَدِّهِ مْئْزَرَهُ أنه كان يُشَمِّرُ عن ساعِد الجِدِّ في العمل، لأنّ شَدَّ المئْزَر يكون عندما يُقابِل الإنسان عملا شاقّا، ومنهم مَن حَمَل شَدِّهِ مْئْزَرَهُ على معنى أنه كان يَجتنِب النساء ولا يُواقِع النساء بِسبب إِخْلادِه إلى الاعتكاف في هذه العشْر، ومعنى إيقاظه أَهْلَه أنه كان يَدعوهم إلى التهجد .. يَأمرهم ألاّ يَناموا إلا بِقدْر ما يَضطَرون إلى النوم، وإنما يَدعوهم إلى أن يَتهجدوا، لأجل أن يُشارِكوا في الخير لِينالوا مِن ربْحه العظيم، ومعنى كونه - صلى الله عليه وسلم - يُحيِي لَيلَه أنه يَقضي ليله تهجدا بِحيث يَطوي فِراشه في هذه الليالي العشْر، حِرصا على اكتساب هذا الخير العظيم، فهكذا ينبغي لِلناس.
و-حقيقة الأمر-الناس اختلفوا كثيرا في ليلة القدر على نحو أربعة وأربعين قولا، وهذه الأقوال كثير منها لا دليل عليه: