سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 21 رمضان 1423هـ - 27 نوفمبر 2002م ليلة القدر-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

منهم مَن قال بأنها ليست مِن ليالي شهر رمضان رأسا، وإنما هي ليلة في سائر ليالي العام؛ وهذا قول بعيد عن الصواب، لأنّ الله-تعالى-قال: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ [ سورة القدر، الآية: 1 ] وفي نفس الوقت قال: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، ولكن الذين ذهبوا إلى هذا الرأي قالوا: " إنّ معنى نزول القرآن الكريم في هذا الشهر الكريم .. أي نزوله في بيان فضل هذا الشهر وميزته ومكانته "، وهذا القول بعيد عن التحقيق.

ومنهم مَن قال بِأنها في العشْر الأولى:

منهم مَن قال: هي الليلة الأولى.

ومنهم مَن قال: الثانية.

ومنهم مَن قال: الثالثة.

وهكذا.

ومنهم مَن قال في الوسط:

منهم مَن قال ليلة السابع عشر.

ومنهم مَن قال ليلة السادس عشر.

وهكذا.

وهذه الأقوال لا تتّفِق مع ما دَلّ عليه الحديث الصحيح، إذ أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بِأنها إحدى ليالي العشْر الأواخر؛ والله-تعالى-أعلم.

س: أنتم ذكرتم [ ص ] أنّ بعض الناس ربما يكاشفون بِرؤية أنوار معيّنة تَدلّ على أنهم صادَفوا تلك الليلة، فهل معنى هذا أنه مَن قام تلك الليلة ولكنه لم يَر تلك الأنوار ولم يكاشف بِها أنه لا يُعَدُّ مصادِفا لها ؟

ج: لا، بل هو مصادِف مهما كان الأمر .. لا يعني هذا أنه غير مُحْرِزٍ لفضْل ليلة القدْر .. لا عبْرة بِما يراه الإنسان وإنما العبْرة بِحال الإنسان .. العبْرة بِإخلاصه وبِعمله.

س2: هل هناك شروط يَجب أن تكون في الشخص حتى يكون مؤهَّلا لِرؤية ليلة القدْر ؟

١٬٥٥٣ / ٧٬٩٢٠