سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 21 رمضان 1423هـ - 27 نوفمبر 2002م ليلة القدر-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

س4: أنا زوجة رجل لا يَعرِف لِلصلاة طريقا وأنا امرأة متديِّنة والحمد لله وعندما أذهب لِلصلاة يَجلس يَضحك عليّ وإذا كلّمته أن يَقوم لِلصلاة يَصرخ في وجهي ويقول: " يكفي أنك أنت تصلين "، وحاولتُ معه بِدون فائدة والآن جاء الشهر الفضيل وهو على هذه الحال طوال اليوم وهو نائم فقط يقوم لِلتلفاز والأكل حتى أنني أصبحتُ أكرَه العيْشَ معه وأفكِّر أن أتركَه وأذهب إلى بيتِ أهلي وأنا معي أطفال أربعة وأفكِّر كيف أذهب، فما هو الحل ؟

ج: بِئس الرجل هذا الرجل، ونحن نَأْسَف كثيرا أنّ كثيرا مِن الناس لا يُبالون بِمصير بناتهم، إذ يَربطون مصيرهنّ بِمصير وُحوش مِن الرجال لا أخلاق لهم ولا دِين ولا يُعدُّون في شيء مِن صفات الإنسانية قَط وإنما هم أشبه بِالسباع المفترِسة.

والمرأة كيف تَطمئِن أن تُضاجِع رجلاً هو أشبه بالثعبان .. علّه ثعبان مِن ثعابين جهنم والعياذ بالله، فمَن لا يُصلي لا قيمة له ولا قدَر له ولا حَظَّ له في الإسلام، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( العهْد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمَن تركَها فقد كفَر ).

و-على أيّ حال-مَن ترك الصلاة تهاونا بِها مِن غير أن يَجْحَدَها فهو كافر كفْر نعمة، وأما مَن تركَها إنكارا لَها أو استخفافا بِقدْرها-كما تذكر هذه المرأة-فهو كافر كفْر شِرْك، ومعنى ذلك أنه خارج مِن مِلّة الإسلام، لأنّ مَن استهزأ بِالصلاة فقد استهزأ بِأعظم ركْن مِن أركان الدِّين العمَلية، والمستهزئ بِالدين هو خارج مِن مِلّة الإسلام .. هو مرتَدّ عن الإسلام والعياذ بالله، وفي هذه الحالة لا يَجوز لِلمرأة المسلمة أن تبقى معه، فعليها أن تَخرج مِن عنده ما دام بِهذه الحالة وألاّ تَعُودَ إليه اللهم إلا إذا غيّر حالتَه مِمّا هو عليه إلى حالة مناقِضَة لَها.

١٬٥٥٦ / ٧٬٩٢٠