48سأذ 23 رمضان 1423هـ - 29 نوفمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥ج: على أيّ حال؛ يَبتدئ في القراءة بالأَهَمِّ قبل المُهم ويَتدرج، بحيث يَبتدئ بالمختصرات قبل أن يقرأ المطولات فيقرأ-مثلاً-كتاب " الوَضْعِ "وحاشيته ، وكتاب " القواعد " وكذلك حاشية القواعد إن وجدت عنده، ويقرأ كتاب " الإيضاح " و " جامع أبي الحسن "و " جامع أبي محمد "، ثم يتدرج بعد ذلك إلى الموسوعات بحيث يقرأ-مثلاً- " شرح النيل "وكتاب " التّاج "وغيرها مِن الكتب الموسعة ففي ذلك خير كثير إن شاء الله؛ هذا بالنسبة إلى الفقه أما بالنسبة إلى الأصول فإنّه يتدرج-أيضا-مِن المختصرات إلى المطولات وهكذا، وكذلك كتب العقيدة؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: هل على الجمعيات الأَهلية زكاة ؟
ج: نعم، إن كانت هذه الجمعية جَمعية خاصَّة بِحيث لَم تكن وَقْفاً عاماً ينتفِع منه الكُل فهي مِلك خاص ولَمَّا كانت مِلكاً خاصاً ففيه الزكاة.
س4: الجمعيات هذه التي أصبحت معروفة لدى الناس التي تستمر-مثلاً-لعشر سنوات يشترك فيها مئة أو مئتان فربَّما يَحصل الإنسان على دوره بعد سنة أو بعد سنتين فيستلم مبلغاً طيِّباً، فهل فيه زكاة ؟
ج: أمَّا ما كان في صندوق الجمعية مُشترَكاً ما بين الجميع بحيث لَم يُسلَّم إلى شخص بعيْنِه فزكاته إنّما هي على الجميع لأنّه لَم ينتقِل بالملك إلى شخص مُعيَّن بحيث كان ملكاً له وحده وإنّما هو ملك للكل فإذَن مِن نَفس الصندوق تكون تزكيته.
أمَّا ما دُفع إلى شخص مُعيَّن فهذا الذي دُفع إليه إن ظَلَّ عنده إلى أن حَال عليه الحول أو ظَلَّ عنده إلى الوقت الذي يُؤدِّي فيه زكاة جِنْسِه أي زكاة نقده، وكان عنده مِن النقد ما تَجِب فيه الزكاة .. أي عنده الأصل الذي يَرد إليه هذه الزيادة التي يُعبِّر عنها الفقهاء بالفائدة ففي هذه الحالة تَجب عليه الزكاة؛ أما إن استهلكه قبل أن يَحُول عليه الحول وقبل أن يَحُول عليه حول زكاته-أي الميقات الذي يُزكي فيه-ففي هذه الحالة لا تكون عليه الزكاة لأنّه قد استهلكه.