52سأذ 27 رمضان 1423هـ - 3 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بأمرين اثنين، أمر بالزواج ثم أمر بالصيام، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ .. ﴾ [ سورة المؤمنون، الآية: 5، ومن الآية: 6 ]، واليد ليست هي مِن الأزواج وليس هي ملك يَمين فلذلك كان قضاء الشهوة بِها أمراً شُدّد فيه مِن قبل العلماء المتفطنين لخطورة هذه العادة، مع ما يترتب على مُمارستها مِن أمراض نفسية وجسدية أيضا.
س: ما هو الصيام الحقيقي الذي يَصد المسلم عن فعل مثل هذه العادة ويبتعد عنها ؟
ج: الصيام الذي يبعد الإنسان مِن الوقوع في شهواته هو الصيام الشرعي الذي يَغض الإنسان فيه بصره ويَحفظ لسانه ويضبط جميع حركاته ويستطيع به أن يقيد-أيضاً-مَشاعره وأحاسيسه لتكون مُنسجمة مع روح التقوى التي يِمليها الصيام عليه.
س: أنتم ذكرتم أنَّ لهذه العادة أخطاراً نفسية وجسدية وصحية على المسلم، هل هذه هي العلة التي جعلتها مُحرمة لأنَّ البعض يقول عندما لا تحدث عندي مثل هذه المشكلات فذلك يعني جائز ؟
ج: وكم مِن أمور يُمارسها الإنسان لأجل رغبته فيها ولا يظنها تحدث شيئاً مِن المشكلات ولكن سرعان ما تنكشف هذه المشكلات؛ المدخنون يقولون بأنَّهم لا يحسون مِن التدخين بالضرر، ولكن كم مِن مُدخن صار ضحية هذه العادة السَّيِّئة عادة التدخين، مع أنَّه كان مُندفعاً ويقول بأنَّه لا يُحس بأي ضرر مِن هذه العادة؛ وهكذا كل ما يُمارسه الإنسان مِما تشتهيه نفسه يقول بأنَّه لا يُؤثر على صحته مع أنَّ التأثير على الصحة أمر معروف وأمر يُقره الأطباء، فلا ينبغي للعاقل أن يُماري في ذلك.
س: هل يضر إن مارست هذه العادة في شهر رمضان في الليل، هل يضر ذلك صيامي بالنهار ؟