سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 27 رمضان 1423هـ - 3 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: حقيقة الأمر؛ الناس أحْدَثُوا أموراً كثيرة لَم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هَدْي مُحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور مُحدَثَاتُها، وكل مُحدثة بِدعة، وكل بدعة ضلالة )، فالناس أحدَثُوا كثيراً مِن الأمور التي لَم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مِن ذلك قراءة القرآن بالأجرة، فإنَّ القرآن عبادة .. القرآن يُتقرَّب به إلى الله - سبحانه وتعالى - بتلاوته وهذه العبادة لا يُؤخَذ عليها أجر، فكما أنَّ الإنسان لا يَأخذ أجراً على صلاته التي يصلِّيها، كذلك لا يأخذ أجراً على قراءَتِه لكتاب الله تبارك وتعالى، وإنَّما أجْرُ ذلك ما يناله في الدار الآخرة مِن الثواب الجزيل عند الله - سبحانه وتعالى - .

أمَّا أن يتَّخِذ القرآن الكريم طريقة للكَسب فهذا شيءٌ فيه ما فيه، ما بَال الإنسان بَدَلاً مِن أن يقرأ القرآن تَقرُّباً إلى الله يقرأه لأجل دُرَيْهِمَات أو لأجل ريالات أو لأجل دنانير ينَالُها، إنَّما هذا مِن بيع القرآن الكريم ونرى مَنع ذلك مَنعاً بتاً، وإن وُجِد مِن العلماء مَن يُرخص في ذلك، ولكن الذي نأخذ به أنَّه لا يَجوز هذا لِمخالَفة ذلك ما مضى عليه السلف في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين رضي الله-تعالى-عنهم.

١٬٦٥٨ / ٧٬٩٢٠