سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 28 رمضان 1423هـ - 4 ديسمبر 2002م فرحة العيد وأحكامه وحق الله فيه طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: هذه المسألة اختُلف فيها وهذا كله منوط بثبوت رؤية دخول هلال رمضان في تلكم البلدان، فمع ثبوت ذلك ثبوتا شرعيا إذا انتقل الإنسان إلى بلد آخَر تأخر صيامه واستمر الناس على الصيام حتى جاء اليوم الحادي والثلاثين بالنسبة إليه ففي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم:

منهم مَن قال بأنه يفطر، ولا يصوم أكثر مِن ثلاثين يوما، لأنّ الشهر إما أن يكون تسعة وعشرين وإما أن يكون ثلاثين وهو في حكمه قد مضى شهره لأنه صام ثلاثين يوما.

ومنهم مَن قال: لا .. عليه أن يستمر على الصيام، نظرا إلى أنه انتقل إلى بلد آخَر وبانتقاله إلى البلد الآخَر كان حكمه حكم أهل ذلك البلد، وهذا مِمّا استدل له القائلون به بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون ).

ولكل واحد مِن القولين وجه وجيه(1) ؛ والله-تعالى-أعلم.

س13: نحن طلبة عمانيون ندرس في بريطانيا وقد انقسمنا إلى فريقين فريق صام مع أغلبية الناس هنا وفريق نصح أن يتم شعبان ثلاثين يوما فصام بعد يوم من معظم المسلمين في بريطانيا-أي في نفس اليوم الذي صام فيه الناس في السلطنة-وقد أعلن العيد هنا بأنه سيكون يوم غد، ماذا يجب علينا ؟ مع العلم أنه لا يمكن أن نفطر غدا مع باقي المسلمين في بريطانيا لأننا صمنا فقط ثمانية وعشرين يوما وتتعذر مشاهدة الهلال هنا لسوء الأحوال الجوية.

(1) -يراجع في هذه المسألة ما قاله الشيخ عند جوابه على السؤال الرابع عشر مِن حلقة 27 جمادى الأولى 1424هـ ( 27 جويلية 2003م ).

١٬٦٧٣ / ٧٬٩٢٠