53سأذ 28 رمضان 1423هـ - 4 ديسمبر 2002م فرحة العيد وأحكامه وحق الله فيه طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: في هذه الحالة إذا كان الإنسان في بلد آخر فإنّ حكمه حكم أهل ذلك البلد .. لا يكون حكمه حكم أهل بلدته، لأنه خرج من بلدته، فحكمه حكم أهل البلد الآخر في كل شيء .. في مواقيت الصلاة وفي مواقيت الصيام، لأنّ هذه الفرائض نيطت بأحوال طبيعية كما قلنا ذلك مرارا .. هي منوطة بأحوال كونية طبيعية معروفة، فلا معنى لأن يتقيد الإنسان بصيام أهل بلده أو بفطر أهل بلده أو أن يتقيد بميقات الصلاة في بلده أو ميقات الصيام في بلده .. أي طلوع الفجر في بلده وغروب الشمس في بلده، فإنّ هذه الأمور ليست معقولة قطّ، فضلا عن أن تكون مشروعة .. هو في بلد آخر وقد نيطت هذه الأعمال بأمور طبيعية فعليه أن يتقيد بما فُرض عليه من التقيّد به من مراعاة هذه الأمور الطبيعية، وعليه فإن ثبتت رؤية الهلال هناك فعليه أن يفطر بطبيعة الحال، كما أنّ ثبوت رؤية هلال رمضان تقتضي أن يصوم، ولا معنى لتأخره عن صيام أهل ذلك البلد لأجل مراعاة الصيام في بلده؛ أما مع عدم ثبوت ذلك ومع تعذر ثبوت ذلك بأن تكون السماء غائمة باستمرار ففي هذه الحالة ينبغي أن يُؤخذ بما يوازي ذلك البلد من المناطق التي فيها الصحو .. يؤخذ برؤية أقرب بلد إلى ذلك البلد من الجهة الجنوبية مثلا .. إذا كان هذا البلد شمالي خط الاستواء وهناك غيم يؤخذ بما ثبت في ما يوازي ذلك البلد من الناحية الجنوبية ويعوّل على ذلك، وبهذا تنتفي الريبة، ولا يكون هنالك عسر إن شاء الله، وعندما يتعذر ذلك كله .. عندما يكاد يكون ذلك كله مستحيلا فهنا لا مانع من الأخذ بما دل عليه الحساب الفلكي المتفق عليه من غير اختلاف بين الفلكيين؛ والله-تعالى-أعلم.
س: إذن في هذه الحالة إذا صاموا ثمانية وعشرين ؟
ج: عليهم أن يقضوا يوما مكان ذلك اليوم.
س14: من يستدرك الصلاة في يوم العيد فيدركهم في الركعة الثانية، كيف يكون قضاء الركعة الأولى ؟