54سأذ 17 شوال 1423هـ - 22 ديسمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥و-كذلك-عليه أن يَقوم بتعلّم أمورِ الحج، لأنّ كثيرا مِن الناس-وللأسف الشديد-يَذهبون لتأدية هذه الفريضة وهم لا يَعرِفون عن كيفية أدائها شيئا .. منهم مَن يَعتمِد على أنه سيُرافِق فلانا أو فلانا أو أنه سيَبحث عن مُطَوِّفٍ أو ما شابه ذلك، وهذا أمر لا يَنبغي، ولستُ أريد بالتعلّم أن يَتعلّم الإنسان الدقائِق الفقهية التي ذكرها العلماء في كتبهم، فإنّ هذا الأمر مِمّا لا يَقوى عليه إلا قلّة قليلة مِن الناس، وإنما أريد أن يَتعلّم الإنسان أهمّ المناسك، وهي أمور سهلة بمشيئة الله تبارك وتعالى، فلابد مِن أن يَعرِف مِن أين يُحرِم، وما هو الذي يَجوز له في الإحرام وما هو الذي لا يَجوز له في الإحرام، و-كذلك-لابد مِن أن يَعرِف كيف يَقوم بتأدية الحج .. مِن إحرام وطواف وسعي وإحلال بِالنسبة إلى العمرة، وكَذلك بالنسبة إلى الحج .. يُضاف إلى ذلك الوُقوف بِعَرَفَة والمبيت بالمزْدَلفَة مَعَ الدُّعاء في ذلك المَوْضع الشريف، والمَبِيت بِمنى مع الرمي، والذَّبح بِالنسبة للمتمتِّع والقَارِن .. أي ذبح الهدي والحلق، إلى غير ذلك مِن الأمور، وهِيَ أُمُور يَسِيرة سَهلة، وقد كَتب فِيها كثير مِن أهل العلم بعضَ المؤلَّفات، ومِن المؤلَّفات المفِيدة المختصَرة التي كَتَبها العلماء-جَزاهم الله تبارك وتعالى خيرا-للمُبْتَدئين الكِتاب المعْروف المُنتشِر المشهور بِكتاب " تَلقِين الصبيان "، فإنّ الشيخ الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-ذَكَرَ أمورا مهِمّة بالنسبة إلى الحج في هذا الكِتاب، ولا يَنبغي للإنسان أن يَشتغِل بِتِلك الأذكار التي ذَكَرَها كَثير مِن أهل العلم وبعضها موجود في " تلقين الصبيان " ..