سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

54سأذ 17 شوال 1423هـ - 22 ديسمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

فإذن إذا كانت عليه حقوق فلابد مِن أن يَكون يَملِك مِن المال ما يُساوي تلك الحقوق التي عليه ولابد مِن أن يُوثِّق ما عليه مِن مال.

ثم عليه-أيضا-أن يَكتُب وصِيَّتَه، بل الوصية وتوثيق الحقوق مِن الأمور التي لابد منها سواءً أراد الإنسان الحج أو لم يُرِد وسواءً كان ذلك في وقت الحج أو لا، وذلك لِما ذكرناه مِن أنّ الإنسان لا يَملك متى يأتيه الموت فلا يَدري متى يأتيه ومتى يَعرِض له وقد تَضيع حقوق الناس بموته وعدم عِلم ورثتِه أو بتساهلِهم أو تساهلِ بعضِهم بتأدية ما عليه مِن الحقوق، والحديث قد نصّ-وهو صحيح ثابت-على أنّ الإنسان لابد مِن أن يَقوم بكتابة وصيتِه وأنه لا يَجوز له أن يَبيت ثلاث ليال إلا ووصيتُه مكتوبة، أو ما هذا معناه، وهو حديث صحيح ثابت، وذكرناه بمعناه لا بلفظه.

و-كذلك-عليه أن يُهيِّئَ مِن المال ما يَكفيه لِسدّ حاجتِه مِن الوقت الذي يَخرُج فيه مِن بلادِه إلى أن يَرجِع إلى بلدِه ويَأخذُ مقدارا مِن المال يَكفيه لسدِّ بعض الأمور التي قد تَعرِض له مِن مرض أو مِن وجوب فِديةٍ أو جزاءٍ، لأنّ الإنسان قد يَقع في بعض الأمور التي يَجب عليه بسببها الفِدية أو يَجب عليه بسببها الجزاء، وهي أمور سيأتي توضيحها في مناسبة أخرى بمشيئة الله تبارك وتعالى.

١٬٦٨١ / ٧٬٩٢٠