54سأذ 17 شوال 1423هـ - 22 ديسمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١س3: طَالِبَة قد أقسَمَتْ على المصحف الشريف بألاّ تُشاهِد التلفاز مدى حياتِها، وفي يوم مِن الأيام جاءت إحدى رفيقاتِها إليها لتصحبها إلى مكانها بإصرار ورفَضَتْ الطالبة رفضا قاطعا واعتذَرَتْ إليها بكل الوسائل ولكن دون جدوى ولم تَذْكُرْ لَها ما هي عليه مِن القَسَم وذهَبَتَا إلى مكانِها وشاهَدَتَا التَّلفاز وَهي الآن في همّ وغمّ على ما فعَلَتْ وقد نَحَلَ جِسْمُهَا مِن ذلك لأنَّها تُفَكِّر طوَال الوَقْت وندمَتْ على مَا فَعَلَتْ وتَلُوم نَفْسَها، ماذا يَجب عليها مِن هذه الفِعْلة ؟ هل عَلَيْها كفارة ؟ وما نوعها ؟ وإذا لم تَستطِع أن تُؤدِّيَ شيئا مِن هذه الكَفَّارَات، ماذا يَجِب عليها ؟ عِلما بأنّ الطالبة ليس لها دَخْل أو مبلغ لتُؤَدِّيَ مَا يَجِب عليها.
ج: على كل حال؛ عَلَيها أَن تُكَفِّرَ كَفَارَة يَمين مرسَلة .. تُكَفِّر كفارةً مرسَلة وذلك بأن تُطعِم عشرة مَسَاكين أو تَقوم بِكِسْوتِهم أو تَعتِق رقبةً مؤمِنة وبما أنَّها-كما ذكَرَتْ-لا تَملك شيئا مِن المال فَمَعْنَى ذلك أنَّها لا تَستطيع على واحد مِن هذه الأمور الثلاثة، ومَن لم يَستطِع على واحد مِن هذه الأمور الثلاثة-التي ذكرناها-فإنه يَصوم ثلاثة أيام.
فعلى هذه البنت إذا كانت تستطيع أن تَصوم وكانت-طبعا-لا تستطيع على واحد مِن الأمور الثلاثة التي ذكرناها فإنه عليها أن تَصوم ثلاثة أيام ولا شيء عليها فوق ذلك بمشيئة الله تبارك وتعالى .. نعم إذا كانت شاهَدَتْ في التِّلْفَاز شيئا مِن الأمور المحرَّمَة فإنَّه عليها أن تَتُوب إلى الله-تبارك وتعالى-مِن نَظَرِها إلى الأمر المُحَرَّم وأن تَندَم على مَا فَرَّطَت مِن أمرِها وأن تَعزِم عَلَى عدم العَوْدِ إلى مِثلِ ذلك مَرَّة أخرى، وأمَّا إذا كانت شاهَدَتْ أمرا جائزا مِمّا لم يَرِدْ نَهي عنه فإنَّه لا شَيْء عليها إلا ما ذكرناه.