سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

54سأذ 17 شوال 1423هـ - 22 ديسمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

فإن كانت لا تَستطيع على الصيام-وهو أَمْر يسير كما قلناه-فلا شيء عليها بِمشيئة الله حتى تستطيع في وقت مِن الأوقات أن تَقوم بالكفارة، فإذا استطاعَتْ في يوم مِن الأيام بِأن تُكَفِّر-وذلك بِأن تُطعِم أو تَقوم بالكسوة أو بالعِتْق أو بِأن تَصوم إذا لم تَجد شيئا مِن الأمور الثلاثة قبل استطاعتها على الصيام-فإنّ ذلك يكون كالدَّيْن عليها، فإذا استطاعت عليه في يوم مِن الأيام فلابد مِن ذلك .. هذا الذي ذهب إليه جمهور الأمّة، وإن كان بعض العلماء ذهب إلى أنّ مَن لم يَستطع على الكفارة عند حِنْثِه فيها فإنه لا شيء عليه، ولكنّ الجمهور على خلاف ذلك، وأظنّ أنّ صِيَام ثلاثة أيام لا يَشُقُّ عليها فإذا كانت تستطيع عليه فذاك، وإلا فإنّ هذا الأَمر-أيْ الكَفَّارة-تَكُون دَيْنا عَلَيْها؛ والله أعلم.

س: إذن هي-كما قالت-لا تَمتلِك مالا لتُطعِم عشرة مساكين ؟

ج: وطبعا لا تَستطيع على الكِسْوَة ولا على العِتق في هذا الوقت فإذن تَصوم ثلاثة أيام إن كانت تَستطيع.

س: متتالِية ؟

ج: نعم متتالِية عند كثير مِن أهل العلم، وهي خلافية .. أي التتابع وعدم التتابع.

س4: الأكل بعد الوضوء، هل فيه بأس ؟

ج: لا .. لا بأس بِذلك-طبعا-إذا كان مِن الأمور التي أحلَّها الله تبارك وتعالى، وأمَّا الأمور المحرَّمَة فَلاَ يَجوز لأحد أن يَأْكل مِنْها سَوَاءً كَان ذلك بَعد الوضوء أو لا، وأيضا فإنّ وضوءَه ذلك لا يَنتقِض بأكلِه مِمّا أحلّه الله-تبارك وتعالى-كما نصّ على ذلك الحديث الصحيح الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-اللهم إلا ما جاء مِن الخلاف بين أهل العلم في لَحْمِ الجَزُور فإنَّ بعضَ أهل العلم يَقولون: " إنّ أكْلَ لَحْمِ الجزُورِ يَنْقُضُ الوُضُوء "، والجمهور لا يَرَوْنَ ذلك، والمسألة خلافية شهيرة والاحتياط حَسَنٌ جَمِيل.

١٬٦٨٩ / ٧٬٩٢٠