سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

54سأذ 17 شوال 1423هـ - 22 ديسمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

فبعض العلماء قَال: لَيس لَها أن تذهب حتى لِحجِّ الفريضة إلا مع زوج أو مَحْرم، وذلك لنهي النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-المرأةَ عن السَّفر مع غير مَحارمها أو زوجها.

وبعض العلماء رخّص في ذلك إذا كان الحج حج فريضة بشرط أن تكون مع جملة مِن النساء معهن مَحارم مِن أهل الصلاح.

أمَّا بالنسبة إلى الحج النَّافلة فليس لَها أن تذهب إلا مع زوج أو مَحْرم؛ والله-تعالى-أعلم.

س12: هل يسجد مَن يستمع لشريط القرآن الكريم عند الآيات التي توجد فيها سَجْدَة ؟

ج: نعم؛ يسجد عنْدَما يستمع إلى ذلك والله أعلم، لكن إذا كان ذلك على طريق التَّعَلُّم-مثلا-يُعِيد الإنسان الآية عدة مرات سواء كان يقرأ بِنَفْسه مِن المصحف أو مِن ذاكرته أو كان يستمع إلى الشَّريط يُرَدِّدُ تلك الآية فإنه يسجد في المرة الأولى وذلك لأنه في المرات الثانية لم يَنْوِ التَّلاوة وإنما نوى التكرار من أجل الحفظ؛ والله أعلم.

س: إذن لا يلزم الوضوء ؟

ج: أمَّا الوُضُوء ففيه خلاف بين أهل العلم:

بَعض أهل العلم يقولون: لابد من الوضوء في حالة تأدية سجود التلاوة، وذلك لأن السُّجُود في الأصل مِن أركان الصلاة وهذا السُّجود وإن لم يكن مِن أركان الصلاة ولكنه يُعْطَى حُكْم السجود الذي هو ركن مِن أركان الصلاة.

وبعض العلماء يقول: " إنه يَختلف ولا دليل يدل على أنَّه لابد مِن وُجود الوضوء "؛ وهذا القول قول قوي وإن كان الأفضل أن يقرأ الإنسان على وضوء وأن يسجد وهو على الوضوء، ولكن أن نَقُول إن ذلك واجب فإنِّي لم أجد حديثا صحيحا ثابتا يَدُل على ذلك .. نعم؛ إذا كان الإنسان جُنُبًا أو كانت المرأة حَائضًا أو نُفساء فَلَيْس لَهم أن يقرؤوا شيئا مِن القرآن إلا في حالة الخوف الشَّديد بِأن يَخَافَ الإنسان فَلَهُ أن يقرأ مِن القرآن بِمقدار مَا يَسُد ذلك الفراغ الذي أصابه بسببه الخوف كأن يقرأ المُعَوِّذَات أو مَا شابه ذلك.

١٬٦٩٦ / ٧٬٩٢٠