54سأذ 17 شوال 1423هـ - 22 ديسمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: نعم؛ يُمْنَع مِن صَلاَة النَّفل في حالة غُروب الشمس وفي حالة طلوعها وفي حالة وقوفها في كبد السماء في الحر الشديد في غير يَوْم الجمعة عند كثير مِن أهل العلم، أمَّا في غير يوم الجمعة فهي مَمْنوعة في حالة الحر بِنَصِّ السنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، و-كذلك-يُنْهى عن صلاة التَّنفل بَعد صلاة العصر وَبعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر إلى صلاة الفجر باستثناء ركعتي سنَّة الفجر، فهذه الأمور يُنْهَى عن الصلاة فيها وإن لم يكن هذا النَّهي يقتضي التَّحْرِيم .. نعم؛ إذا كانت الصلاة سببية وذلك كصلاة الجنازة أو القضاء-أيْ قضاء الصلوات الفائتة بسبب نوم أو بغير ذلك مِن الأسباب-أو صلاة تَحية المسجد أو الطواف أو الصلاة عند إمام الجماعة في صلاة الجماعة الأصلية .. إذا كان الإنسان-مثلا-في مسجد وأقيمت الجماعة الأصلية فإنه يُصلي معهم على الصحيح ولو كان ذلك بعد صلاة العصر أو بعد صلاة الفجر كما دَلَّت على ذلك السنَّة، أمَّا إذا كانت تلك الجماعة جماعة أخرى أيْ الجماعة الثانية أو الثالثة فذلك لا يُشْرع وذلك لأن مَن رَأى شخصا جالسا والجماعة الأصلية تصلي فيه فإنه سيشك في أمرِهِ لِمَاذَا ترك الصلاة مع جماعة المسلمين، أمَّا إذا رآه جالسا بعد الصلاة الأولى وهنالك جماعة ثانية فإنه سيحتمل له عذرا بِأنه قد صلى مع الجماعة الأولى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س11: امرأة أرادت أن تَحُجَّ النَّفل وسبق لَها أن حجّت الفرض لكنها هذه المرة تذهب بدون مَحْرَم، فهل عليها أن تتعجّل أم تأخر ؟
ج: ما ذكرناه مِن وجوب التَّعَجُّل في تَأْدية الحج فَذلِك في حج الفريضة.
وَأمَّا بِالنِّسبة إلى النافلة فالإنسان لا يجب عليه أن يَتَنَفَّل في الحج وإنِّما ينبغي له ذلك أمَّا أن يَجب عليه ذلك فلا.
والعلماء قد اختلفوا في المرأة هَلْ لَهَا أن تذهب إلى حَجِّ الفريضة مع غَيْر مَحَارِمِها أو زوجها: