55سأذ 24 شوال 1423هـ - 29 ديسمبر 2002م أحكام الحج طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: بِما أنَّه قَصَدَ الحج وأمَّ وجهَه نَحو البيت الحرام لأجْل أداءِ شعيرةِ الحج فإنه لا يَجوز له أن يتعدَّى الميقات إلا وهو مُحْرم، فإنّ النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-عندما حدَّد المواقيت قال: ( هنّ لَهنّ ولِمَن أتى عليهنّ مِمَّن أراد الحج أو العمرة ) .. ( هنّ لَهنّ ) أي هذه المواقيت لِهذه الأماكن المخصَّصَة المعلومة، ( ولِمَن أتى عليهنّ ) لِمن أتى مِن هذه الأماكن .. لِمن أتى مِن بلاد بعيد ولكن دَخَلَ مِن هذه الأماكن، كأن يَدخل مِن طريقِ المدينة المنوّرة فإنَّه يُحرِم مِن " ذي الحليفة "، أو يَدخل مِن الجهة التي تَمرُّ على " قَرْن المَنَازل " كأن يَكون آتيا مِن منطقة بعيدة مِن " نَجْد " ويَمر على " نَجْد " ثم إلى " قَرْن المَنَازل " فإنه يُحْرِم مِن ذلك المكان، أو يَكون آتيا مِن العراق فيُحرِم مِن " ذاتِ عِرْق "، أو يَكون آتيا مِن اليمن فَيُحْرِم مِن " يَلَمْلَم "، أو يَكون آتيا مِن الشام أو مِن مصر فيُحْرِم مِن " الجُحْفَة "، فقال: ( هنّ لَهنّ ولِمَن أتى عليهنّ مِمَّن أراد الحج أو العمرة ).
فمَن أراد الحج أو أراد العمرة لا يَجوز لَه أن يَتجاوَز الميقات إلا وقد أَحرَم بِالنُّسُك الذي أَرَادَه مِن حج أو عمرة.