06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 15 ذو الحجة 1423هـ، يوافقه 16/2/2003م
المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
الموضوع: عام
س1: ما هي الحدود الممنوعة في التَّعَامُل بَيْنَ الزوج وزَوْجَتِه في عِدَّة طَلاقِهَا الرَّجْعِي ؟
ج: إن المرأة عندما تكون مُطلَّقة طلاقاً رجعياً تكون هناك صِلَة بينها وبين زوجها، وإن كانت لا يَحِلُّ له أن يستمتع بِها إلا بعد أن يُراجعها مراجعة شرعية، والصِّلَة إنَّما هي تظهر في كَوْنِهِ يَرِثها وتَرِثه، وفي كونِها مأمورة بأن تبقى في نفس بَيْتِه كما دلَّ على ذلك قول الله تعالى: ﴿ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية:1 ]، وفي هذا ما يدُل على جواز أن ينظر إلَيْهَا ويراها، وأن يَخْلُوَ بِها خَلْوَة من غير استمتاع، أما أن يستمتع بِها فالمتعة غير جائزة .. أي متعة كانت، فلا يَحِل له أن يواقعها ولا يَحل له أن يَضُمَّهَا ولا يَحل له أن يقبِّلَها، وإنَّما يَجوز له النظر إليها لَعَلَّ في هذا النَّظَر ما يُشجِّعه على مراجعتها، ومن أجل ذلك استُحب لَها أن تَتَزَيَّن حتى يكون في ذلك ما يدفعه إلى مُرَاجعتها في خلال العِدَّة، أما الاستمتاع-كما قلنا-بأي وجه مِن الوجوه فهو لا يَحل، وإنَّما تُظْهِر له ظاهر زينتها دون باطن زينتها، وليحْذَرَا مِن الوقوع في مَحَارِم الله، فإن مالت نفسه إليها فلا يأتِيَنَّها إلا بعد أن يُرَاجِعَها مراجعة شرعية، والمراجعة الشَّرعية عندنا تتَوقَّف على شهادة شاهدين أخذاً بِما دَلَّ عليه قول الله تعالى: ﴿ … وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 2 ]، فَلابُدَّ مِن أن يُشْهِد شاهدَيْن على مراجعتها، على أن يكون ذلك إبَّان عدَّتِها ..