39سأذ 8 رمضان 1424هـ - 3 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: بعضُ العلماء يُفَرِّق بيْن المغَذِّية وبيْن غيْر المغَذِّية، ولكن لا أَرَى هذا، وإنما أَرَى أن يُفَرَّق بيْن الإبَر التي تُوضَع في العضلات فهذه لا تُفَطِّر، أما تلك الإبَر التي تُوضَع في الدم فهذه مُفَطِّرَة.
وأُحِب أن أُنَبِّه على نُقْطَة سابِقَة(1) وهو أَنَّنِي قُلت أنَّ الإبَر التي تُؤْخَذ في العضلة لا تُفَطِّر أما التي تُؤْخَذ في الدم فإنَّها تُفَطِّر، فإنَّنِي أُريد بذلك إذا كانت تَصِل إلى الأَوْرِدَة أو الشَّرَايِين أو ما شابه ذلك لا مُجَرَّد الدم وإلا فَقَد تَصِل إلى الدَّم في العَضَلَة-كما هو معروف-وإنَّمَا أُرِيد بالدَّم الذي في الشرايِين أو الأَوْرِدَة.
س6: الناس معروفٌ أنهم عندما يفيضون مِن عرفات إلى مزدلفة ومِن مزدلفة إلى مِنى .. عندما يَقطعون الطريق مِن مزدلفة إلى مِنى يُسْرِعون في وادي مُحَسِّر لكن لا يَعلمون شيئا عن الإسراع في هذا الوادي عندما يذهبون مِن مِنى إلى عرفات، فهل يَصنعون نفس الفعل ؟
ج: أنا لم أَجِد روايةً عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-تَدُلّ على مشروعية الإسراع أو عدم الإسراع عند الذهاب إلى عرفات في هذا الوادي.
وأما عندما يَرجِع الحاج مِن عرفة وبعد ذلك مِن المزدلفة إلى مِنى فإنّ الإسراعَ في هذا الوادي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثابت صحيح لا شك فيه.
وإذا أردنا أن نَعرِف الحكم في المسألة الأولى .. أي في مشروعية الإسراع وعدمه عند الذهاب إلى عرفات فإنه ينبغي لنا أن نَعْرِف الحكمة من إسراع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في هذا الوادي، وقد ذَكَر العلماء في ذلك عدّة أمور:
(1) -استدرك الشيخ هذا الكلام بعد الجواب على السؤال 13.