39سأذ 8 رمضان 1424هـ - 3 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥وإنما أردتُ أن أُنبِّه الناس أنه لا يَنبغي أن نُلزِم العباد بِما لم يَلزَمهم، و-أيضا-إذا كان هنالك تَخيير في بعض الأمور يَنبغي أن نُخَيِّر الناس وألاّ نُوجِب عليهم أمرا واحدا؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س7: امرأة أُجْرِيَت لَهَا عَمَلِيَّة في عَيْنِهَا وأَمرها الطبيب بأن لا تغسل وجهها ورأسها بالماء لِمُدَّة شهر كامل فإذا انتهت مِنَ الحيض ولَم تَفُكَّ ظَفَائِرَ شعرها عند الغسل، فما الحكم في ذلك ؟
ج: على كل حال نَنْظُر هل هذا الطبيب مُتَمَكِّن في الطب حقا وهُوَ مِمَّن يُؤْخذ بقوله في هذا الشأن، فإذا كان الأمر كذلك بأنْ كَان استعمال الماء يُضِرُّ بِهذه المرأة فهذه ضَرُورَة، وتَغْتَسل هذه المرْأَة أي تَغْسِل المواضع التي يُمْكِنُها وبعد ذلك تَتَيَمَّم، وطبعا التيمم لا تَمْسَح الرأس-كما يظن بعض الناس-بالتُّراب وإنَّما تَمسح الوجه وتَمسح اليدَيْن كما هو معروف في التيَمُّم ويُجْزِيهَا ذلك عن غسْلِ المواضع التي لا يُمكنُهَا أَن تَغْتَسِل لَهَا، وعندما تَتَمكَّن من الاغتسال بعد أن يَمُنَّ عَلَيْهَا المَوْلَى بالشِّفَاء فإنه لابد مِن الغسل كما ثبت ذلك في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيُجْزِيهَا ذلك التيمم إلى أن تَتَمَكَّن من استعمال الماء وبعد ذلك لابُدَّ من استعماله، فإذا كان هذا الأمر كما جاء في السؤال فهكذا الجواب، ولكن لابُدَّ من أن تَتَحَرَّى عن حالة هذا الطبيب قد تكون بعض الممَرِّضَات قالت لَهَا: " كذا … "، فإنَّنِي سَمِعْتُ مَرَّة بعض الممَرِّضِين يقولون: " كذا لا يَضُر في الصيام " وتِلْكَ المَرْأَة أو ذَلِكَ الشَّخْص المُمَرِّض قد يكون لا علاقة له بالدِّين .. ليس مِن أَهْلِ الإسلام وهو مِنْ أَجْهَلِ خَلْقِ الله إذا كان-أيضا-مِمَّن يَنْتَسِبُونَ إِلى الإسلام.