40سأذ 9 رمضان 1424هـ - 4 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج1 طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢ج: إنني أحب-قبل كل شيء-أن أذكِّر المستمع الكريم بأنّ عليه أن يستعد لهذا اليوم تمام الاستعداد، وعليه أن يحاسِب نفسه قبل أن يفارِق هذه الحياة، فعليه أن ينفِّذ كل ما أمره الله-تبارك وتعالى-به في كتابه أو على لسان رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وأن يجتنب كل ما نهاه عنه - سبحانه وتعالى - في كتابه أو على لسان رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وأن يبحث في كل مسألة من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم عن الحق والصواب من أقوالهم إذا تمكَّن من معرفة الحق والصواب وإلا فعليه أن يتحرى ذلك قدر استطاعته، وإذا كان قد وقع في شيء من معاصي الله-تبارك وتعالى-بأن كان قد فرَّط في شيء من واجبات الله فلم يأت بها أو أنه فعل شيئا من المحرمات فعليه أن يتخلص قبل فوات الأوان سواء كانت تلك الحقوق من حقوق الله-تبارك وتعالى-أو من حقوق عباده أو من ذوات الوجهين .. أي من الحقوق التي هي من جهةٍ لله-تبارك وتعالى-ومن جهةٍ للعباد، فإذا كان قد ترك شيئا من الصلوات أو الصيام أو الزكاة أو لم يأت بفريضة الحج فعليه أن يعيد تلك الصلوات التي فرَّط فيها سواء تركها أو أنه ترك شيئا من أركانها أو شروطها التي لا تتم إلا بها، وهكذا بالنسبة إلى الزكاة إذا كان لم يأت بها أو أنه قد أتى بها على غير الوجه الذي أمر به المولى-تبارك وتعالى-فإنه عليه أن يتخلص من ذلك .. أي عليه أن يقوم بأداء تلك الزكاة التي فرَّط فيها إلى أصحابها الذين بيَّنهم الله-تبارك وتعالى-في سورة التوبة(1) ،
(1) - ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [ الآية: 60 ].