سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 9 رمضان 1424هـ - 4 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج1 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: أما إذا كانت تذهب إلى أن يُصلى عليه فالأمر يختلف، وأما إذا كانت بعد الصلاة .. أي إلى المقابر فلا .. تُنهى عن ذلك، وقد اختلف العلماء في هذا النهي هل هو للتحريم أو الكراهة.

ومهما كان لا ينبغي للإنسان أن يرتكب ما نهى عنه الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولو كان ذلك على سبيل الكراهة، إذ إنه لا يمكن أن يَنهى عن شيء إلا لسبب واضح من الأسباب، والله-تبارك وتعالى-لا يُعبد بالمكروه.

فإذن النساء تُنهى-نهيَ تحريم على رأي بعض أهل العلم، ونهي كراهة على رأي بعض أهل العلم-عن الذهاب إلى المقابر، وإذا كانت هذه المرأة أُمّا أو أختا أو جدة أو قريبة للميت فالنهي أشدّ، لأنها لا تستطيع أن تصبر على ذلك، إذ إنّ المرأة معروف عنها هذا الأمر فلتنتهِ ولتترك متابعة ذلك.

أما بالنسبة إلى صلاة النساء على الموتى فالأمر لا يخلو من أحد أمرين، إما أن يكون هنالك بعض الرجال الذين يصلون على الجنائز أو لا(1) :

* فإذا لم يكن هنالك أحد مِن الرجال فإنّ النساء يُؤمرن بأن يصلين على الجنازة.

وقد ذكَر بعض العلماء أنّ الخلاف الموجود بين العلماء في صلاة المرأة على الميت إنما هو عند وجود الرجال، أما عند عدم وجود الرجال فإنهن يؤمرن بالصلاة، لأنّ الصلاة(2) -على الصحيح-من فروض الكفايات، وإذا لم يوجد أحد من الرجال يقوم بهذا الفرض فإنّ المرأة مأمورة بذلك.

* أما إذا وُجد الرجال(3) فقد اختلف العلماء في ذلك:

1-قيل بأنهن يصلين على الجنائز.

2-وقيل: لا يصلين.

3-وقيل: إن كانت الميتة امرأة فتصلي وإن كان الميت رجلا فلا.

(1) -" أو لا " زيادة منّا للإيضاح.

(2) -لعلّ الأحسن أن يُقال: " هذه الصلاة " لإزالة الوهم.

(3) -لعلّ الأحسن أن يُقال: " أحد مِن الرجال ".

٢٬٨٤٦ / ٧٬٩٢٠