41سأذ 10 رمضان 1424هـ - 5 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج2 طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٠نعم، الذي يظهر لي أنه لا يُكشف عن وجهه، وذلك لأنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أمر بأن يُكشف عن رأس ووجه مَن مات وهو محرِم، وفي ذلك دلالة على أنه إذا مات الإنسان أنّ الأصل فيه ألاّ يُكشَف عن وجهه، ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه-بألاّ يُغطَّى وجه المحرِم، وهكذا بالنسبة إلى رأسه، أما رواية الرأس فهي صحيحة .. عند الإمام الربيع(1) وعند الإمام البخاري وغيرهما، وأما رواية النهي عن تغطية وجه المحرِم فهي عند الإمام مسلم، وقد اختلف العلماء في ثبوتها:
1-منهم مَن ذهب إلى أنها شاذّة ولا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وذهبوا إلى أنه يُؤمر بكشف الرأس لا الوجه، بل قالوا: " إنّ المحرِم لا دليل على أنه يُؤمر أو(2) يُنهى عن تغطية وجهه ".
2-وبعض العلماء ذهب إلى إثبات هذه الرواية.
وعلى كل حال فهي بحاجة إلى شيء مِن البحث والنظر والتمحيص حتى نَحكم بثبوتها أو بعدم ثبوتها، وذلك لأنّ الرواية الأخرى ثابتة صحيحة فلماذا سكتوا عن هذه الزيادة والأصل أنه لا يُسكت عن مثل هذه الزيادة اللهم إلا إذا كانوا أرادوا أنّ الوجه داخل في الرأس ؟! .. الأصل أنه لا يَدخُل في الرأس ولكن قد يُدخَل فيه لعلّة أو لأخرى، فنظرا لهذا الاحتمال نقول: " إنه لا يمكن أن نجزم بشذوذ هذه الرواية "، والظاهر أنه يُكشَف عن وجه المحرِم وعن رأسه، لأنّ رواية الكشف عن الرأس يمكن أن تكون شاملة للأمرين معا.
(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، كتاب الحج، باب (4) غسل المُحْرِم:
حديث رقم 403: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: يغسل المحرم بماء وسدر.
حديث رقم 404: ومِن طريقه أيضاً عنه - عليه السلام - قال: ( إذا مات المحرم غسل، ولا يكفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، ولا يمس بطيب، ولا يخمر رأسه ).
(2) -يُنظَر مع الشيخ لعلّه قَصَدَ حذفَ: " يُؤمر أو ".