42سأذ 11 رمضان 1424هـ - 6 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج3 طبعت
الجزء ١ · صفحة ٣س1: ما قولكم في امرأة أطلقت على نفسها النار ببندقية وماتت إثر الطلقة فورا والسبب يرجع بينها وبين أهلها في عدم رضاهم عن زواجها وكلما دخلت منزل أهلها لرؤيتهم لا أحد يتحدث معها ولا يردون عليها السلام إذا سلمت عليهم ؟ وهل يُصلى على الذي قتل نفسه ؟
ج: إنه مهما كانت الأسباب لا يجوز للإنسان أن يقوم بقتل نفسه، فمن قتل نفسه متعمدا فهو خالد في نار جهنم(1) والعياذ بالله تبارك وتعالى، كما دلت على ذلك النصوص الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ فليس له أن يقتل نفسه لأيّ سبب من الأسباب.
(1) -لئلا يُفهَم كلام الشيخ على غير مرادِه ننقل هذه الفتوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي:
" س7: عدم نطق المحتضر بالشهادتين، هل دليل على هلاكه مثلا ؟
ج: الحكم بالهلاك أمر عسير، فإنه لا يمكن أن يكون ذلك دليلا على الحكم بهلاكه .. لا يحكم على أحد بأنه هالك ما لم يكن هنالك نص قطعي متواتر يدل على هلاكه، وأنّى لنا بذلك في أحد من أهل زماننا ؟! إنما يُوكَل الأمر إلى الله سبحانه، والله يعلم السرائر من عباده، بل قال العلماء بأنّ من مات وهو على معصية ظاهرة في حكم الظاهر-كأن يموت وكأس الخمر في فيه، أو يموت على أيّ حالة من هذه الأحوال البعيدة عن الحق-لا يُحكم بهلاكه قطعا .. لا يقطع أحد بأنّه من أهل النار، إذ لعله جُنّ .. تاب أوّلا ثم جن وأتى ما أتى وهو في حالة الجنون .. مادام هنالك احتمال لا يحكم بهلاكه قطعا .. نعم هو في حكم الظاهر مات على عمل غير صالح ولكنّ السرائر إنما يعلمها الله تبارك وتعالى وحده. " المصدر: شريط " فتاوى في أحكام الجنائز " الجزء الأول.