سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 11 رمضان 1424هـ - 6 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج3 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

وينبغي للإنسان عندما يجد حكايات الإجماع في كثير من المسائل ألاّ يتسرّع بالحكم على الإجماع بناء على ما ذكروه من حكاية الإجماع، فإنني أجد في كثير من المصنَّفات-كـ " المُغْنِي " وكـ " البحر " وغيرهما-حكاية الإجماع على كثير مِن الأقوال مع أنه قد اختلف العلماء في تلك المسائل على أقوال متعددة، ومن أعجب ما رأيتُ أنني رأيتُ بعض العلماء قد حكى الإجماع على قول من الأقوال وحكى غيرُه الإجماع على عكس ذلك تماما.

فهذه الإجماعات لا ينبغي أن نتسرع في حكايتها وفي الحكم بالتخطئة على من خالفها، وهذه المسألة من ذلك القبيل، فلا إجماع في هذه المسألة أبدا، وإن حكاه من حكاه من أجِلَّة أهل العلم، فالخلاف موجود، والصواب مع من قال بمشروعية الزيادة على الأربع إلا أنه ينبغي أن يكون الأغلب أن يُكبر الإنسان في صلاته على الأموات بأربع تكبيرات، وأما أن يزيد في بعض الأحيان فذلك مما لا مانع منه.

فإذا صلى بخمس تكبيرات-مثلا-فقد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى أنه يدعو بعد التكبيرة الثالثة بدعاء عام وبعد التكبيرة الرابعة يُخصِّص الميت بالدعاء إن كان ذلك الميت صالحا، وهذا وإن لم نجد نصّا صريحا يدل عليه ولكنه لا بأس به.

وهكذا إذا زاد على الخمس فلا مانع، لما جاء من الروايات التي تدل على الزيادة، كالستّ والسبع والثمان؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: يبقى إذن ما بعد التكبيرات محصورا في الدعاء فقط ؟

ج: نعم، محصور في الدعاء، لأنّ هو ذلك المقصود من هذه الصلاة، ولكن لابد من الإتيان بالفاتحة بعد التكبيرة الأولى كما قلتُ بالأمس(1) ، لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

هذا وقد اختلف العلماء في مشروعية التوجيه-وإن كان هذا لم يَرِد في السؤال ولكنه لا بأس مِن ذكره، لأنّ كثيرا من الناس يسألون عنه-:

1-فمن أهل العلم من قال بمشروعية التوجيه.

2-ومنهم من قال: إنّ الإنسان مخيّر في ذلك.

(1) -في الجواب على السؤال 2.

٢٬٨٧٢ / ٧٬٩٢٠