سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 12 رمضان 1424هـ - 7 نوفمبر 2003م سق أحكام الجنائز ج4 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: هذه بدعة، لا أصل لها أبدا .. لا تثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته الكرام ولا عن أهل العلم الذين اتبعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقتدَوا به .. هذه بدع ينبغي أن يجتنبها الناس، وينبغي لنا جميعا أن نتعاون على البِر والتقوى وأن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وأن ندعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة وأن نُخبرهم بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما لم يثبت حتى نقتدي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت عنه ونجتنب ما نهى عنه أو لم يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه، ومن المعلوم بأنه إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفعل بعض الأمور في مثل هذه الأشياء وتَرَك بعض الأمور أنَّ تلك الأمور التي تركها ليست بمشروعة .. لا يُمكن أن يقال تَرَكَها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكنه لم يَنه عنها .. نعم، وإن كان لم يَنه عنها لكنه لم يفعلها ولو كان في ذلك خير لفعله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد أحسن الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-عندما ذكر قراءة القرآن على القبور عندما قال(1) :

فالمصطفى(2) قد زارها وما قرا … إلا سلاما ودعا وأدبرا

ولم تكن قراءة القبور … بسنّة توجد في المأثور

على كل حال، ثم قال:

لو كان خيرا لم يَفُتْ محمدا(3)

فما فات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. فلو كان في ذلك خير لفعله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قال:

حسبك أن تتبع المختارا … وإن يقولوا خالف الآثارا

(1) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب الأمانة، باب الوقف.

(2) -ورد في الطبعة التي بأيدينا: " والمصطفى " بدلا من " فالمصطفى ".

(3) -ورد في الطبعة التي بأيدينا هكذا: … .........................

لو كان خيرا سبق المختار *** له وصحبه متى ما زاروا

٢٬٨٩٩ / ٧٬٩٢٠