سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ولَم يَرِد في هذه المسألة بِعَيْنِهَا حديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم، لا على القول الأوَّل ولا على القول الثاني، وإنَّما ذهب مَن ذهب-وهم الأكثر على حسب ما ذَكَرَه بعض أهل العلم-إلى القول بالنَّقْض نَظَرا إلى أنَّهم أَكَلُوا بعد طلوع الفجر والأصل فيمَن أَكَل في النهار أنَّه لابد من أن يَقضي ذلك اليوم والخُلْف في الكفَّارة أن لَو تعمَّد ذلك، فهؤلاء عليهم أن يَقضُوا ذلك اليوم، بينما مَن لا يَرى ذلك فإنَّه يَحتَج على ذلك بِرَفع الخطأ والنسيان عن هذه الأُمَّة وأيضا يَحْتَج على ذلك بِمَا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه حَكَم على مَن أَكَل أو شرب ناسيا أنَّ صيامه صحيح، والحديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فأعطوا مَن أكل بعد طلوع الفجر وهو يظن أنَّ الليل لا يزال باقيا حُكمَ من أكل أو شرب ناسيا.

ولا شك أنَّ القول الأوَّل-وهو القول بالقضاء-أَسلم وأَحوط لأنَّ فيه خُرُوجا من عُهْدَة الخلاف ولأنَّه-قبل كل شيء-لَم يَرِد دليل على عدم وُجُوب القضاء، ونَظرا لِهذا الاحتمال فالأحوط القضاء وإن كان القول الثاني قولا قويا، فأحِب لِهؤلاء أن يقضوا ذلك اليوم ولا إثْمَ عليهم-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-على كِلا القَوْلَين؛ والله أعلم.

س2: عندما يَتَمَضْمَضُ أحد للصلاة أو عندما يقوم مِن النوم تَسْبِقُ قطرة من الماء أو جُزء من الماء إلى الحلْق، فهل يُؤَثِّر ذلك على الصيام ؟

٢٬٩٠٧ / ٧٬٩٢٠