سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

أمَّا إذا كَانَ ذلك في المواعِظ .. في الوَعظ والإرشاد وما شابه ذلك فالأَمْر أسهل يسيرا مِن الأمر السابق، ولكن-أيضا-ليس لَنَا أن نَترك الحبْلَ على الغَارِب-كما يُقَال-وأن يَحتَجّ من يقوم بِهذه المهِمَّة أي بِمهِمَّة الوعظ والإرشاد .. أن يَحتَجّ بكل ما هبَّ ودبّ مِن الأحاديث التي تُنسَب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. لابُد من أن يبحث و على أقل تقدير أن يُقَلِّد بعض العلماء الذين صَحَّحُوا تلك الأحاديث مِمَّن لا يُعرَف عنهم التساهل وأن يأخذ من بعض الكُتُب التي الغالِبِية العظمى فيها صحيحة بِشرط أن يبحث هل انْتَقَد ذلك بعض أهل العلم أو ما شابه ذلك، على أنَّنَا وللأسف نسمع كثيرا من الناس يَحتَجُّون ببعض الأحاديث الباطِلَة التي لا خُطُم لَها ولا أَزِمَّة مع أنَّه قد بَيَّنَ العلماء أنَّ تلك الأحاديث لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأنا لَم أجِد عالِما مِن علماء المسلمين قال إنَّه يَجوز إِيرَاد الحديث الموضوع والوَاهِي في باب الوعظ والإرشاد، وإنَّما يقولون إنَّه يَجوز إيراد الضعيف الذي خَفَّ ضعفه بشرط أن يكون داخِلا تَحت دليل عَام، وبعضهم يزيد بعض الشروط الأخرى، وأين لأَمْثَال هؤلاء أنْ يعرِفُوا هل هذا الحديث صحيح أو ضعيف وهل هو خفيف الضعف أو موضوع أو وَاهِي أو ضعيف جدا أو باطل أو مَطْرُوح أو ما شابه ذلك حتى يُمْكِنَ أن يُورِدُوه إذا كان مِن الضعيف ولا يُورِدُوه إن كان مِن الباطل الموضوع المخترَع المصنوع وما شابه ذلك ؟! ثُمَّ هل هو داخل تَحت شيء مِن القواعد العامة أو لا ؟! ثُم ما مقدار ثبوت وصحة ذلك ؟! على كل حال الأسلَم أن يأخُذَ الإنسان بذلك القول القَوِيّ الذي ذهبت إليه طائفة من أهل العلم وهو أنَّ الإنسان ليس له أن يأخُذ إلا بالحديث الصحيح الثابت ..

٢٬٩١٦ / ٧٬٩٢٠