46سأذ 15 رمضان 1424هـ - 10 نوفمبر 2003م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: أمّا في الليل فالسنّة أن يَفْصِلَ بِالسلام: " صلاةُ الليل مثنى مثنى " وهو حديث صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإذن في الليل لابد مِن الفصل، لأنّ هذا هو الثابت.
أما بالنسبة إلى النهار فاختلف العلماء في الأفضل:
منهم مَن يُفَضِّلُ أن يَفْصِلَ الإنسان .. أي يُسَلِّم بعدَ الركعتين الأُولَيَيْن ثم يَأتي بِركعتيْن وهكذا.
ومنهم مَن يَقول: إنّ الأفضل الوصْل .. أي يَأتي بِأربع ركعات متتابِعات كفريضة الظهر والعصر والعِشاء(1) .
والكلام في الأفضل، ولِكلِّ فريقٍ أدلة، لا أُطيل المقام بِذِكْرِها، فمَن شاء أتى بهذا أو بهذا، والمشهور عند كثير مِن أهل العلم الوصْل.
س4: هذه المرأة التي ذهبت إلى الحج جاءها الحيض بعد الزوال في يوم عرفة ؟
ج: لا يَضُرُّها ذلك، لأنها-على حسب كلام السائل-طافت طواف الإفاضة بعدَ أن طَهُرَتْ وتَطَهَّرَتْ .. أي بعد أن انتهى حيضها واغتسلتْ مِن الحيض وما دام الأمر كذلك فلا علاقة لِلحيض بِالوقوف بِعرفة فوقوفها صحيح بِمشيئة الله؛ والله أعلم.
س5: توفي زوجها قبل الدخول بها وقد دفع لها نصف المَهر، فهل لها أن تَأخذ النصف الآخر ؟
ج: نعم لها الصداق كاملا إلا إذا عَفَتْ هي نفسُها عن ذلك.
س6: عندي ولدٌ معوق لا يَسمَع ولا يَتكلَّم والعقل ليس كاملا يَبلغ مِن العمر ستّة عشر سنة حاولتُ أن أُعَلِّمَهُ الصلاة والصوم ولكنه لا يَستوعِب، فهل يَلزمه الإطعام بِالنسبة لِلصيام أو أنه يَسقط عنه .. بعض التصرفات طبيعية وبعضها غير طبيعي ؟
ج: إن كان هذا الشاب لا يَعقِل فإنّ قَلَمَ التكليف مرفوعٌ عنه، بِنصّ السنّة وإجماع الأمّة، ولا يَجِب على الأب-أيضا-أن يُطعِم عنه، لأنه-كما قلتُ-مرفوعٌ عنه قلمُ التكليف؛ والله أعلم.
(1) -قال الشيخ: " والمغرب " بدلا مِن " والعِشاء " والظاهر أنه سبق لسان.