47سأذ 16 رمضان 1424هـ - 11 نوفمبر 2003م سق الحج وما يحدث للحجيج من أخطاء طبعت
الجزء ١ · صفحة ٥و-كذلك-بَلغني أنّ كثيرا مِن الناس يَخرُجون في الليل مِن أجل البقاء بِمكّة ويَتَحَجَّجُون بِبعض الفتاوى التي لم يَفْقَهُوهَا، فلابد لِلإنسان مِن أن يَفْقَهَ الفتاوى، فإنّ كثيرا مِن الناس يَأتون بِفتاوى إلى بعضِ أهل العلم ويَذْكُرُون فيها كثيرا مِن الأمور وأولئك العلماء يفْتُون بِمقدار تلك الأمور ثم يَأتي بعضُ الناس ويُعَمِّمُون تلك الفتاوى ولا يَفْقَهُونَ المرادَ منها، فإذن السنّة الصحيحة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنّ الإنسان يَبقى بِمِنى في هذه الليالي وفي الأيام-أيضا-بِاستثناء ذهابِه إلى الطواف-كما قلتُ [ ص2 ]-ويُعْذَر-أيضا-إن تَأخَّر في الطريق سواءً كان ذلك في الذهاب أو الإياب، لأنّ ذلك مِن الضرورات، أما أن يَبْقَى في مكّة مع وجود الراحِلة ومع عَدَمِ المشقّة المُلِحّة فهذا مِمّا لا يُمكِن أن يُباح بِحال .. لا أريد-طبعا-بِالإباحة هنا الإباحة التي تُقابِل التحريم أو الوجوب أو ما شابه ذلك، وإنما أُبَيِّنُ السنّةَ الثابتة، و:
حسبُك أن تَتَّبِع المختارَ … وإن يَقولوا خالَف الآثار
" ومِن العَجَبِ أن أَنُصَّ لكَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتَ تُعارِضُني بِعلماءِ بيضةِ الإسلام مِن غيْر دليلٍ ولا واضحِ سبيل .. أَلَيْسَ هذا في العيان نوعا مِن الهذيان " .. هكذا قال المحقِّقون مِن أهل العلم، وقالوا أيضا: " وقولٌ بِخلاف الحديث يُضْرَب به عُرْض الحائط "، و-كما قلتُ-بعضُ الفتاوى لا يَفْقَهُهَا الناس ويَأتون بِبعض الأمور التي لم يَفْهَمُوهَا بينما أولئك العلماء أو ذلك العالم ما أراد ذلك أبدا؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: بعض الإخوة في سنة مِن السنوات ذهبوا إلى الحج فلم يَجِدوا مكانا يَبِيتون فيه في مِنى بِسبب كثرة الزحمة والمخيم أصبح مزحوما .. يبيتون في مكّة وقبل الفجر بِساعة أو ساعتين يأتون إلى مِنى، فهل يُجزيهم ذلك ؟