47سأذ 16 رمضان 1424هـ - 11 نوفمبر 2003م سق الحج وما يحدث للحجيج من أخطاء طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤فإذن السنّة البقاء في مِنى في هذه الأيام سواءً كان ذلك في الليل أو في النهار بِاستثناء أداءِ الطواف والسعي لِمَن عليه سعي؛ والله أعلم.
س2: في هذه الأيام ربما لِكثرة الزحام وكثرة السيارات قد لا يَجِد الحاج طريقا مُمهَّدا إلى مكة ومِن مكة إلى مِنى فيَذهب لِطواف الإفاضة ويَعود في وقت مُتأخِّر .. يَعني قبل الفجر بِساعة أو ساعتين يَعود إلى مِنى، هل عليه بأس ؟
ج: على كل حال؛ هذه ضرورة والضرورةُ تُقَدَّرُ بِقَدرِها، والله-تبارك وتعالى-لا يُكَلِّفُ نفسًا إلا وسعها: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ] .. ما جعل عليكم في الدين مِن حرج .. يريد بكم اليُسْر، فالدِّين بِحمد الله-تبارك وتعالى-يُسْر لكن-طبعا-هذا لا يَقتضي أن نُخالِف السنن الثابتة، لأنّ اليُسْر في اتباع هذه السنن.
فمَن ذَهَبَ لأداء طواف الإفاضة وتَأخّر في الطريق إلى مكّة أو في الطريق إلى مِنى أو في الحالتين معا فإنه لا بأس عليه-بِمشيئة الله-ولا شيء عليه ولو كان ذلك في الليل، إذ إنه لا طاقة له فوق ذلك، وإنما يُنْهى الإنسان عن التأخُّر بِمكّة مع قدرتِه ووجودِ الراحلة في ذهابِه إلى مِنى .. هذا هو الذي يُنهى عنه.