سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 16 رمضان 1424هـ - 11 نوفمبر 2003م سق الحج وما يحدث للحجيج من أخطاء طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: على كل حال؛ مَن وَجَدَ الاستطاعة على الحج فإنه يَجِب عليه أن يَذهب إلى ذلك فوْرا على مذهب المُحَقِّقِينَ مِن أهل العلم، وقد نَسَبَه بعضُ أهل العلم إلى جمهور الأمّة:

مَن وَجَدَ استطاعةً عليه … بِالفَوْرِ أَن يُعَجِّلَن إليه(1)

ولكنّ الناسَ كما قال هذا الشيخ-أعني الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى:

وأكثرُ الناس يُؤخِّرون … وأنه كَالدَّيْنِ يَزْعُمُون

وهُم لَعَمْرُ الله مَغْرُورُون … بِزُخْرُف القَوْلِ مُخَادِعُون(2)

فتجد الواحد منهم يَجِد المال وهو في صحة تامّة ولكنه يُسَوِّفُ .. لا يَذهب في هذه السنة ولا في التي تَليها ويَمْكُثُ عشرات السنين وهو لا يَذهب وإذا سُئل فيقول إنه سيَذهب، والحج ليس على الفور، أو ما شابه ذلك مِن الخُرافات، والذين قالوا: " إنه على التراخي " ما أرادوا بِذلك هذا المعنى الذي يُعبِّر عنه هؤلاء الجهلة بِهذا الكلام، فينبغي لِلإنسان بل يَجِب عليه إذا وَجَدَ الاستطاعة أن يَذهب إلى الحج فوْرا وليس له أن يُسَوِّف في ذلك أبدًا ولْيَتَّقِ الله-تبارك وتعالى-فهو لا يَعلم إلى متى سيَبقى في هذه الحياة فربما يُفاجِؤه الموت ولم يَأتِ العامُ القادمُ الذي يَزعم بِأنه سيَذهب فيه إلى الحج فما مِن أحدٍ مِنّا يَملِك بِأنه سيَبقى لَحظةً مِن اللحظات فضْلاً مِن أن يَزعُم بِأنه يَبقى إلى السنة القادمة أو التي تَليها أو ما شابه ذلك.

وأنا قلتُ في بعض الفتاوى(3) :

(1) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب: الحج، باب: النيابة في الحج.

(2) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب: الحج، باب: النيابة في الحج.

(3) -عند الجواب على السؤال الرابع عشر من حلقة 11 جمادى الثانية 1424هـ ( 10 أوت 2003م ).

٢٬٩٧٤ / ٧٬٩٢٠