47سأذ 16 رمضان 1424هـ - 11 نوفمبر 2003م سق الحج وما يحدث للحجيج من أخطاء طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٦وأقول: لا يَنبغي لِلإنسان أن يَصوم اليوم التاسع، لأنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان مُفْطِرًا، ومِن المعلوم أنّ الصيام يُؤَثِّرُ ويَشُقُّ على الإنسان ولاسيما إذا كان ذلك في الحَرِّ الشديد فيَبقى في وقت العصر مُنْهَكًا مُتْعَبًا لا يَستطيع أن يَدعو بِحسب ما يُحِب، فلماذا يَصوم في هذا اليوم ؟! فإذن إما أن يَصوم السادس والسابع والثامن على رأي طائفة مِن أهل العلم، والذي يُؤخَذ مِن بعض الروايات الصحيحة أنّ الصحابة-رضي الله تبارك وتعالى عنهم-كانوا يَصومون في أيام التشريق(1) .. في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر .. هكذا جاء في بعض الروايات الصحيحة المروية عنهم، وذلك يَدلّ على مشروعية الصيام في هذه الأيام(2) ، خلافا لِما ذَهب إليه كثير مِن أهل العلم مِن أنه لا يُصام في هذه الأيام نَظرا لِلنهي الوارِد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصيام فيها ولكن-في حقيقة الواقع-ذلك النهي عام وهذه الرواية خاصّة، لأنّ ذلك(3) فيما يَظهر كان يَقَعُ منهم في عهْد النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا تعارَض دليلان أحدهما عام والآخر خاص فإنّ الخاص يَقضي على العام فيُقدَّم عليه كما هو مذهب جمهور الأمّة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
(1) -أي بالنسبة لِمَن لم يَجد الهدي.
(2) -أي بالنسبة لِمَن لم يَجد الهدي.
(3) -أي الصيام في أيام التشريق ( أي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ) بالنسبة لِمَن لم يَجد الهدي.