سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 16 رمضان 1424هـ - 11 نوفمبر 2003م سق الحج وما يحدث للحجيج من أخطاء طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٧

أما إذا كان هذا الرجل غنيا في بلده واقترض مِن بعض الأشخاص الذين معه فلا بأس عليه بِأن يَقترِض إذا كان لا مشقّة عليه، أما إذا كان لا يَجِد الوفاء أو يَخشى مِن عدم وجود شيءٍ مِن الدراهم يَقوم بِقضائها لأصحابه مثلا أو لا يُوجَد عند أصحابه أو ما شابه ذلك-فكما ذكرتُ [ ص8 ]-أنّ الله-تعالى-قد جَعَلَ لنا بَدلاً وهذا مِن باب اليُسْر والحمد لله تبارك وتعالى: ( يَسِّروا ولا تُنَفِّروا )؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س10: امرأة مُحْرِمَة بِالعُمرة أُصيبت بِجُرح في أصبعها نتيجةَ استخدام السكين-وكانت حائضا-فخَرَجَ منها دم ليس بِالكثير، فماذا عليها ؟

ج: اشتهر عند كثير مِن الناس: " في الدم دم " وهذه قاعدة ليست بِصحيحة، أي أنّ الإنسان إذا خَرَجَ منه دم في الحج فعليه دم .. هذه القاعدة ليست بِصحيحة .. مثلا لو كان الإنسان يَتسوّك وخَرَجَ منه دم فهل يُقال عليه دم ؟ لا دم عليه بِإجماع الأمّة الإسلامية قاطبة، على ما حكاه غيْرُ واحدٍ مِن أهل العلم، ولذلك لا ينبغي لِلإنسان أن يَترك السواك بعد ثبوت السنّة الصحيحة الثابتة عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الدالة على فضْله: ( لولا أن أَشُقَّ على أُمّتي لأَمَرْتُهم بِالسواك عند كل صلاة )، وفي بعض الروايات: ( عند كل وضوء )، وفي بعضها جاء الجمْع بينهما، فلا يَنبغي لِلإنسان أن يَتْرُكَ السواك مَخافة-مثلا-أن يَخرُج منه دم ولاسيما إذا كان مِن عادته أنه يَخرُج منه الدم .. هذا-على كل حال-مِن الاحتياطات البارِدة .. يَنبغي لِلإنسان أن يُطَبِّقَ السنّة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:

ولا تُناظِر بِكتاب الله … ولا كلام المصطفى الأوّاه

معناه لا تَجْعَل له نظيرا … ولو يَكون عالِما خبيرا

٢٬٩٨٢ / ٧٬٩٢٠