سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 18 رمضان 1424هـ - 13 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ومنهم مَن قَال بِخلافِ ذلك.

والذي يَظهَر لِي في هذه القضية أنَّه لا يَجِب عليه شيءٌ مِن حيثُ الجزاء أو الفِدية وإنَّما عليه التَّوبَةُ إلى الله تبارك وتعالى، وذلك لأنَّه لَم يَأتِ دَليلٌ مِن كتابِ الله ولا مِن سنَّةِ رسولِه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الصحيحة الثابِتة ولَم تُجْمِع الأمّة على ذلك، ومِن المعلومِ أنَّ أموالَ المسلِمِين مَعْصُومَة بِعصمةِ الإسلامِ لَها فَلا يُمكِن أن نُوجِب شيئا على أحد إلا بِدلِيلٍ شرْعِي، ونَحنُ لا نَملِكُ دَلِيلا في ذلك وإنَّما جاءتْ بعضُ الرواياتِ عن بعضِ صحابةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى تقدِيرِ ثبوتِ تلك الرَّوايات فإنَّه لا حُجّة فيها، إذ إنّ مذهب الصحابي ليس بِحُجّة على القولِ الراجِح الصحيح، فإذن الصحيحُ-كما قلتُ-هو أنَّه لا جزاءَ على مَن قَطَعَ شيئا مِن شَجَرِ الحرَم وإنَّما عليه التَّوبة والإنَابَة إلى الله-تبارك وتعالى-وإن فعل شيئا مِن الخيْرِ فإنَّ ذلك حَسَن، أمَّا الوجوب فلا وجوب؛ والله أعلم.

س2: أبي قام بقتله-مع الأسف الشديد-أخي وهو ابنه، وذلك لأن أبي لَم يُرِد أن يكتُبَ له مُمْتَلكاته وهو على قيد الحياة وأريد أن أُبَل رِيقِي-كما يُقَال-وأَعْرِف هَل أبِي يُعْتَبَر شَهيدا عند الله-سبحانه-أم أن أبِي قد عَرَّضَ نفسه إلى الخطر وإلى التَّهْلُكة بِما أنَّه لَم يكتب له مُمْتَلَكَاتُه ؟

٣٬٠٠٨ / ٧٬٩٢٠