سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 18 رمضان 1424هـ - 13 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: أمَّا الحكم بالشهادة لفلان أو فلان أو ما شابه ذلك فذلك مِمَّا لا سبيل إليه وأمرُهُ إلى الله تبارك وتعالى، ولكن هُنَالِك أحاديث مُتَعَدِّدَة دَلَّت على أن هنالك جَمَاعة مِن أصناف الشُّهداء .. الأصل في الشهيد هو مَن قُتِلَ في المعركة إذا كان ذلك جِهادا في سبيل الله - سبحانه وتعالى - إلى غير ذلك مِمَّا هو مبسوط في كتب الفقه، وقد جاءت أحاديث كثيرة-أيضا-تَدُل على أن جَماعة يُعْطَوْن حُكم الشَّهَادة ولكن لا يُمكن أن نَحْكُم بِذلك على كل فَرْد فَرْد لأن ذلك غَيْب وأمر الغيب إلى الله-تبارك وتعالى-الذي يَعْلَم الغَيْب، فنحن نقول مَن قُتِلَ دون ماله .. مثلا إذا كان يُدَافِع عن ماله أو عَن عِرْضِه أو ما شابه ذلك مِن الأمور التِي جاءت في الأحاديث وهي أحاديث كَثِيرة مِنْها الصَّحيح ومِنها الحسن ومِنها مَا فيه كلام عند أهل العلم .. فَمَا جَاءَ مِن دليل ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نقول عَنه مِن حيث العُمُوم هو شهيد ولكن لا يُمْكن أن نَحْكُمَ بأنَّ فلانا شهيد ولو قُتِل في المعركة إلا إذَا كان-مثلا-ذلك في عهد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وحكم له النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بالشَّهادة فإنَّنا نَحْكُم عَلَيه حينئذ بِذلك لِنَصِّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على ذلك لأنَّه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لا ينطق عن الهوى وإنَّمَا كلامه وَحْيٌ يُوحَى مِن عند الله تبارك وتعالى، ولكن بالنَّظر إلينا نَحن الذين لَم نَسمع ذلك مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لابد مِن دليل مقطوع به وهو أن يكون متواتِرا عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لا شُبْهَة في عدم ثبوته حتى نَحكم بالشهادة لِذلك الشخص.

٣٬٠٠٩ / ٧٬٩٢٠