49سأذ 18 رمضان 1424هـ - 13 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٦فإذن مَا نَسمعه أو نقرأه عن كثير مِن الناس مِن أنَّ فلانا شهيد أو مَا شابه ذلك مِن العِبَارَات هَذَا مِمَّا لا ينبغي أن يُقَال به، إذ إنَّ عِلْمَ ذلك غَيْب لا ندري-مثلا-لِمَاذَا قاتل ذلك الشَّخص ؟ ولِماذا قُتِل ذلك الشخص ؟ أو ما شابه ذلك، لأنَّ المقَاتِل قد يقاتل مِن أجل هدف أو من أجل غَرَض وَلَيْسَ مِن أَجْل إعلاء كلمة الله - سبحانه وتعالى - العُلْيَا كما جاء ذلك في الأحاديث، فإذن هذا حُكْم عام.
أمَّا بالنِّسبة إلى عدم كتابة هذا الرَّجل مالَه لابنه فإنه قد أصاب ذلك إذ ليس لأحد أن يكتب مَاله أو جُزء مِن مَاله لأحد مِن وَرَثَتِه ولا أن يقوم بِالوَصِيَّة لأحد مِنْهم وذلك لِحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا وصية لِوَارِث ) وهو حديث صحيح مروي عند الإمام الربيع-رحمه الله تبارك وتعالى-بل حَكَم عليه بعض أهل العلم بالتَّوَاتُر، وحَكَمَ عليه بَعضهم بالشُّهرة، والحق أَنَّه لَم يَتَوَاتر كما أنَّه ليس بِضعيف كما ادَّعَى بعضهم وإنَّما هو حَديث صَحِيح اشتهر وشَاعَ بين الأمَّة الإسلامية وَعَملت به الأمة الإسلامية كُلُّها، فإذن الأب قد أَصَاب والابن قد وَقَع في مُحَرَّم-والعياذ بالله تبارك وتعالى-فَعَلَيْه أن يَتَدارك نفسه قبل فوات الأوان؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: ألا يعتبر هذا قَاتَل دون ماله-مثلا-أو قُتِل دون ماله ؟
ج: أنا قلت مَن قُتِل دون مَاله فهو شهيد بِنَصِّ سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكل مَن قاتل يُحكم عليه بِهذا الحكم بغض النظر عن فلان أو فلان، ولكن هَذَا حُكْم مِن حيث العُموم ولا يُمكن أن نَحكم بذلك على كل فرد فرد لأن ذلك غَيْب مَرَدُّه إلى الله تبارك تعالى.
س: هل يصح أن يقول نرجو أن يكون شهيدا مثلا ؟
ج: نَحن نَحكم بِهذا .. نذكر الحديث العَام وَنَرُد أمر الغَيب إلى المولى تبارك وتعالى.