سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 18 رمضان 1424هـ - 13 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: أمَّا الوُجُوب فلا وُجُوب لا يُمكن أن نَقُول: " إنَّه يَجب على شخص أن يصوم عن شخص أو أن يَتَصَدَّق عنه أو أن يقوم بأداء الحج عنه أو ما شابه ذلك " فلا يُمكن أن يُقال: " إنَّه يَجب " وإنَّما يُقَال: " ينبغي "، فإذا كانت هذه البنت وَاجِدَة للمال مِن قَبْل ومستطيعة للذهاب لتأدية فريضة الحج ولم تَحج فينبغي لِوَرَثَتِها أن يَحُجُّوا عنها، وإذا كانتْ أفطرتْ شيئا مِن شهرِ رمضان ولَم تَقُم بِقضائه مع تَمَكُّنِها مِن قضائه فينبغي لَهم أن يَصُومُوا كما جاء في الحديث: ( مَن مات وعليه صوم صام عنه وليه )، وحديث: ( فدَيْن الله أحق أن يُقضى )، وكذلك ينبغِي لَهم أن يدفعوا شيئا-مَثلا-لِفقراء المسلمين وأن يدفعوا شيئا لأقاربِها إذا كانت تَمْلِك شيئا مِن المال .. وطبعا لا أقول أن يدفعوا ذلك مِن مالِها لأنَّها لَم تُوصِ بذلك، ولكن إن دفَعوه مِن أموالهم السَّابقة أو مِن الأموال التي ورثوها مِن هذه البنت فذلك حَسَن وليس ذلك على الإيجاب والإلزام؛ والله أعلم.

س4: هَل لِحَلْيِ البنت الصغيرة زكاة ؟ وإن كان فيه زكاة فهل يُزكى مع حَلْيِ الأم-أيْ يُوزَن مَعَ حَلْيِها-أم يُزَكَّى مستقلا ؟

ج: على كل حال؛ الذي ذهب إليه أصحابنا وجَماعة كَبِيرة مِن أهل العلم .. ذهبوا إلى أنَّ الحلي تَجِب فيه الزكاة إذَا بَلَغَ النِّصَاب بِنَفسه أو مع غيره مِن الذَّهب أو الدَّرَاهِم أيْ النُّقود المعروفة على اختلاف أَنْوَاعِها بِحسب اختلاف الدُّول .. فإذا كانت هذه الأموال تَصِل إلى النِّصَاب الشَّرْعِي-وَهُو يُسَاوِي عشرين مِثْقَالا وذلك يُقَدَّر بِخَمْسَة وثَمَانِين غَرَاما بِحَسْب المَقاييس العَصْرِيَة-فنعم تَجِب فيه الزكاة، وهذا-أيضا-بناء على رَأْي مَن يَقُول إن الزَّكاة تَجب في مال الصَّبِي والمجنون ولا يشترط التَّكليف وهو مذهب جُمهور الأمّة.

٣٬٠١٢ / ٧٬٩٢٠