49سأذ 18 رمضان 1424هـ - 13 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦منهم مَن ذَهَب إلى أنَّه ليس له أن يَجمع إلا إذا نَوَى ذلك قبل الدُّخول في الصلاة الأولى وقد نَسَبَ بعض أهل العلم ذلك إلى جُمهور الأمة.
ومنهم مَن ذهب إلى أنَّه له أن يَجمع ما دام لَم يَخرج من الصلاة الأولى بالسلام.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن له أن يَجمع إذا كان ذلك بعد الانتهاء مِن الصلاة الأولى مُبَاشرة، واحتجوا على ذلك بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في عَرَفَة وغيرها، حيث إنَّه - صلى الله عليه وسلم - لَم يَقُل للناس قبل الدخول في صلاة الظُّهر: " أنووا الجمع " أو مَا شَابَه ذلك وإنَّما صَلَّى الظهر وعندما سَلَّم منها قام إلى صلاة العصر، والناس مِنهم أَعْرَاب ومنهم جَاؤوا مِن مناطق بعيدة لَم يَلْتَقُوا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى يُقالَ إنَّه يُمكن أن يكونوا قد علموا ذلك مِن قبل، وهذه حُجَّة قَوِية لاشك في ذلك ولكن الاحتياط والخروج مِن الخلاف حسن إذا كان هنالك في المسألة احتمال وإلا فَمَعَ وُجُود الدليل الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُمكن أن يُقَال بالاحتياط إذ لا احتياط إذا كان هنالك حديث يدُلُّ على خلاف ذلك الاحتياط وإنَّما إذا وُجِد احتمال مِن الاحتمالات في بعض الأدِلَّة لكون ذلك الدليل-مثلا-غير صريح فهنا يقول مَن يقول مِن أهل العلم بالاحتياط؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س11: عند دفن الميت وبعد الانتهاء من دفنه يقوم أحد الناس بالدعاء جهرا ويُؤمِّن البقية، فهل هذا صحيح ؟
ج: هذا ليس بصحيح، بل هو بدعة من البدع، وينبغي للناس أن يُطبِّقوا السنن الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يتركوا البدع، فالدعاء بالتثبيت للميت أمر ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه-ولكن يدعو كل إنسان بمفرده، أما أن يقوم شخص يدعو لذلك الميت وتقوم البقية الباقية بالتأمين فذلك بدعة من البدع، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.